الصفحة 13 من 17

ثالثا: آفاق ترقية وتطوير تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وهو هل هذه الإجراءات والبرامج التي قامت بها الحكومة الجزائرية قصد توفير التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة كافي للاستجابة للمتطلبات المالية؟

الجواب هو انه بالرغم من القفزة النوعية فيما يخص الإجراءات المتخذة إلا انه يمكن تكملتها بآليات أخرى نعقد أنها بمثابة رهانات مستقبلية للحكومة قصد القضاء نهائيا على مشكلة التمويل لهذا القطاع الاستراتيجي, هذه الآليات نقترحها من مايلي:

أ- أهمية السوق المالي في التمويل المباشر لو سمح لمثل هذه المؤسسات دخوله.

ب- تشجيع البنوك الإسلامية على أداء كل وظائفها المعروفة, باعتبارها رائده في مجال الآليات المعتمدة في تمويل الاستثمار , وهذا بشهادة صندوق النقد الدولي.

ج- ضرورة الاستفادة من التجربة الفرنسية والأوروبية بصفة عامة , فيما يخص الآليات المعتمدة لتوفير التمويل لهذا القطاع , والتي يمكن تلخيصها في تلك المؤسسات المالية المتخصصة في التمويل والتوظيف المالي , مثل: SICAV,OPCVM,FCP,CAPIT-RISQUE

لا يكمن دور السوق المالي فقط في تكملة وظيفة البنوك, و إنما الذي نقصده هنا أن يلعب دورا منافسا للجهاز المصرفي, بحيث يصبح الملجأ الرئيسي في التمويل للمؤسسات , وهذا المصدر يمكن تحقيقه في الواقع من خلال أولا قبول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فتح رأسمالها على مساهمين وشركاء جدد يجدونهم في المسوق المالي , والآلية تكمن في إصدار وبيع أسهم بأشكالها القانونية المعروفة , وقصد تحقيق وتشجيع , بالتالي المؤسسات على ما ذكرناه سابقا , يجب ان يتلاءم نشاط بورصة الجزائر للقيم المنقولة امكانية دخول وبيع اسهم هذه المؤسسات في السوق , ويمكن في هذا المقام أن تستفيد البورصة من التجربة الرائدة للسوق المالي الفرنسي الذي فتح ابوابه لمثل هذا النوع المؤسسات , أما عن كيفية تجسيد هذا الهدف على أرض الواقع , بمعنى ماهي الإجراءات والآليات العملية التي يجب اتخاذها وتبنيها من طرف البورصة فنلخصها في العناصر التالية:

* ضرورة تقسيم السوق المالي الى مستويات: وذلك حسب حجم و أهمية المؤسسات التي يسمح بتداول أسهمها:

المستوى الأول: السوق درجة أولى: Le premier Marche

الذي يخصص للقيم الكبيرة ويضم المؤسسات الكبيرة التي تتوفر على الشروط التي تضعها البورصة , كما هو حال السوق اليوم.

المستوى الثاني: السوق درجة ثانية: Le second Marche

والذي يخصص للمؤسسات المتوسطة والأحجام والتي تتميز بدرجة نمو كبيرة , وهذا السوق بمثابة مرحلة تمهيدية لقبول المؤسسات في السوق درجة أولى.

المستوى الثالث: السوق درجة ثالثة: Le nouveau Marcher

هذا السوق يخصص للمؤسسات الحديثة النشأة والتي تكون عادة بحاجة الى المصادر المالية التي يصعب إيجادها , وعليه سيسمح ويساعد هذا النوع في ضمان نموها وتوسعها.

المستوى الرابع: السوق درجة رابعة أو الحر: Le marche libre

ليست فيه شروط كبيرة تلتزم بها المؤسسات قصد قبول بيع أسهمها , وهو بمثابة الدخول من الباب الصغيرة للسوق الذي بالإمكان أن تفتحه بورصة القيم المنقولة للجزائر.

أما عن شروط التي يجب أن تحددها البورصة لقبول بيع و تداول أسهم المؤسسات في السوق فهي تختلف من مستوى الى أخر ,هذه المعايير يمكن أن نلخصها في العناصر التالية:

-طبيعة الاستثمار

-تحديد حجم النتائج بعد دفع الضرائب

-تحديد شكل القانوني للمؤسسة

-تحديد الحد الأدنى لراس المال

-تحديد الشكل القانوني للأسهم

-تحديد مدة التحضير للدخول إلى السوق المالي

-تحديد تكلفة الدخول إلى السوق

-تحديد من يقوم ببيع السهم في بداية الصدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت