الصفحة 12 من 17

الخاص بالنقد والقرض (27) ، وتحديدا مادته 112 التي اعتبرت عمليات الإيجار التي تنتهي بشراء الأصل كعمليات قرض، إضافة إلى القانون 91 - 26 بتاريخ 18/ 12/1991 (28) المتضمن للمخطط الوطني لسنة 1992 والذي يعطي الأهمية لعمليات القرض الايجاري ويرتبها ضمن الأولويات في المستقبل.

ومع تزايد تطور أهمية القرض الايجاري في الكثير من البلدان أعيد النظر فيه على المستوى الوطني من خلال قانون خاص بهذا النوع من أنواع التمويل وذلك وفقا للأمر 96 - 09 بتاريخ 10/ 01/ 1996 (29) الذي تناول قرض الإيجار من جوانب عديدة حتى يسهل اعتماده واستعماله. حيث يعتبر أن هذا النوع من القروض كعملية تجارية ومالية محققة من طرف البنوك والمؤسسات المالية أو من طرف شركة قرض تأجيري معتمد لهذا العمل، هذه العملية تتم على شكل عقد إيجار.

الإيجار التمويلي قد يكون وطنيا"التعاقد في الداخل"أو دوليا عندما يكون أحد أطراف العقد لا يقيم في الجزائر، هذا الأمر تعرض أيضا إلى حقوق وواجبات الأطراف المتعاقدة، حيث أن المادة 19 من الفصل الثاني أوضحت أن المؤجر يبقى المالك للأصل خلال فترة التعاقد والمستأجر يستفيد فقط من حق الاستعمال ويتحمل كل الالتزامات القانونية، فهذا الأخير ملزم بدفع أقساط الإيجار وإجراء عمليات الإصلاح المستعجلة والمحافظة على الأصل.

وأخيرا التعليمة 07/ 96 في 22/ 10/1996 التي حدد فيها بنك الجزائري طرق تأسيس شركات الإيجار وكذلك اعتمادها، وهذا بتوفير المعلومات أي الملف الذي يجب تقديمه إلى مجلس النقد والقرض للحصول على الاعتماد (30) .

والتجربة الجزائرية في هذا المجال محتشمة رغم وجود شركات تقوم بالتمويل التأجيري مثل:

-الشركة الجزائرية لإيجار المعدات والتجهيزات SALEM (31) ؛

-الشركة الجزائرية السعودية للاعتماد والإيجار ASL بمساهمة مجموعة بنك البركة وبنط الجزائر الخارجي"BEA".

وكلاهما يهدف إلى التأجير التمويلي، إلا أنه في الواقع العملي فإن هذه الشركات الايجارية تعاني من عدة مشاكل تتعلق بعدم تهيئة النصوص القانونية الضرورية في مجال البنوك، الضرائب، الجمارك والمحاسبة وكذلك في المجال القانوني"القانون التجاري"وهذا بغرض استعمال التأجير التمويلي لاستيراد التجهيزات لصالح المتعاملين المقيمين في الجزائر.

وهكذا نلاحظ أنه رغم نجاح هذه الطريقة في كثير من بلدان العالم منها دول الجنوب، فهذه الطريقة لا زالت هشة ومحتشمة كما ذكرنا سابقا وعرضة لتقلبات عديدة بالإضافة إلى قلة عدد الشركات الايجارية في الجزائر. حيث نرى بأن الزيادة في أعدادها سيفسح فرص التمويل أكثر فأكثر أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهو ما سيخفف من مشكلة غلاء الإيجار للأصول الثابتة وبالتالي سيؤدي إلى إعادة انتشار وترقية الاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر، وهذا يتطلب حسب رأينا من الجهات المسؤولة عن بعث شركات الإيجار التمويلي لتسهيل وتعميم استخدامه في قطاعات مختلفة وتحسين مردوديته واتخاذ جملة من الإجراءات لتوفير الظروف المناسبة له حتى يتمكن من تحقيق هدف استحداثه وتطويره ومن أهم هذه الإجراءات:

-سن قوانين تنظيمية محدد للأطراف المعنية به؛

-التشديد على أن تكون المؤسسات التي ترغب في استعمال قرض الإيجار قادرة على استيفاء شروطه وخاصة المالية منها؛

-إحداث تغييرات في النظام المصرفي بتطويره وجعله يلائم كل متطلبات القرض الايجاري خاصة بعد دخول البنوك والمؤسسات المالية هذا المجال؛

-محاولة التعميم والتعريف بقرض الإيجار كوسيلة للتمويل بتفسير أسلوبه وتقنياته لإزالة الغموض الذي يحيط به وجعله في متناول الجميع؛

-تكوين مختصين في هذا المجال قادرين على توجيه الاختبار؛

-التشجيع لممارسته عن طريق منح تسهيلات وامتيازات متعددة ومحاولة التقليل من تكاليفه؛

-مراعاة كل الفروق أثناء نقل تقنياته وكذلك مراعاة خصوصيات مستعمليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت