الصفحة 15 من 17

المرابحة كأسلوب تمويلي هي عملية بيع بثمن الشراء مضافا اليه هامش ربح محدد ومتفق عليه بين المشتري والبائع (البيع بربح معلوم) ويمكن لعملية المرابحة أن تكتسي شكلين:

-عملية تجارية مباشرة بين البائع والمشتري

-عملية ثلاثية بين المشتري الأخير (مقدم طلب الشراء) وبائع أول (المورد) وبائع وسيط (منفذ طلب الشراء)

ولقد ثم الأخذ بالصيغة الأخيرة في العمليات المصرفية الاسلامية حيث يتدخل البنك بصفته المشترى الأول بالنسبة للمورد وكبائع بالنسبة للمشترى مقدم الأمر بالشراء (العميل) اذ يشترى البنك السلع نقدا أو بآجل وبيعها نقدا أو بتمويل لعملية مضاف اليه هامش الربح المتفق عليه بين الطرفين (33)

يعرف السلم أو ما يسمى ببيع السلم على أن عقد بيع مع التسليم المؤجل للسلع، فهو يتضمن معاملة مالية يتم بموجبها تعجيل دفع الثمن وتقديمه نقدا إلي البائع الذي يلتزم بتسليم بضاعة مضبوطة المواصفات في آجال محددة.

وهكذا فبيع السلم كأسلوب تمويل متاح من طرف البنوك الإسلامية يفترض وجود معاملة تجارية مالية بين طرفين، فالطرف الأول يتمثل في البائع أي صاحب المشروع وهو المسلم اليه الذي يصل عاجلا على ثمن السلع باعتباره كمورد مالي يستفيد منه في تغطية احتياجاته المالية، وذلك مقابل التزامه بالوفاء بالمسلم فيه آجلا. أي السلع المحددة والواجب تسليمها في الآجال المحددة. أما الطرف الثاني فيتمثل في المشتري وهو البنك الممول الذي يدفع الثمن لصالح البائع وذلك باعتبار عقد بيع السلم مقابل الحصول على السلعة التي يلتزم البائع بالوفاء بها. والتي يمكن للبنك أن يتاجر بها في الوقت الذي يريده، فالبنك في اطار عملية السلم يمكن أن يستفيد من سعر مخفض ذلك أن بيع السلم أرخص من بيع الحاظر، ومن ثم فالبنك يستطيع أن يتيح سلما موازيا على بضاعة من نفس النوع الذي اشتراها بالسلم الأول. دون ربط مباشر بين العقديين.

كما يمكن الانتظار حتى تسلم السلع تم بيعها بثمن عاجل أو آجل وذلك ضمن عملية لبيع السلم التبع ببيع عاجلا أو آجلا التي على اثرها يستفيد صاحب المشروع أي البائع من تمويل متاح من عند البنك بصفته المشتري للسلعة اما يستلمها هذا البنك بنسبة في الأجال المحدد ويتولى تصريفها بمعرفته ببيع حال أو مؤجل، كما يمكن أن يوكل البائع ببيعها نيابة عنه مقابل اجر متفق عليه.

وأيضا يمكن أن يوجه البائع لتسليم السلعة الى طرف ثالث المتمثل في المشتري بمقتضى وعد مسبق منه بشرائها وذلك بموجب طلب مؤكد بالشراء.

انطلاقا من ما تم عرضه فيما يتعلق بمفهوم وطبيعة وسيرورة عملية النمويل ببيع السلم، فانه يمكن الجزم أن بيع السلم كاسلوب تمويلي يصلح للقيام خاصة بتمويل نشاطات زراعية، فالبنوك الإسلامية يمكنها التعامل مع المزارعين الذين يتوقع أن تتوفر لديهم السلع من محصولهم التي يمكن أن يبيعوها أو محاصيل غيرهم، حيث يقدم لهم البنك مقابل ذلك، التمويل اللازم بما سيدفع عنهم مشقة تحقيق إنتاجهم.

هذا ونجد أن بيع السلم كأسلوب تمويلي متاح من طرف البنك، يستقدم أيضا في تمويل المراحل التابعة للانتاج وتصدير السلع وذلك بشرائها من طرف البنك سلما واعادة تسويقها بأسعار مجزية، كما يستخدم أيضا بيع السلم لتمويل الحرفين والصغار المنتجين من خلال امدادهم بمستلزمات الإنتاج كارأس مال سلم مقابل الحصول على بعض منتوجاتهم وإعادة تسويقها.

وهكذا فان بيع السلم يعتبر من أهم أساليب التمويل المتاحة من طرف البنوك الإسلامية إذ انه يوفر التمويل لشرائح متعددة من المتعاملين الاقتصاديين سواء كانوا مقاولين، مستثمرين صغار، تجار، منتجين زراعيين ... الخ.

يعرف الاستصناع على أنه عقد مقاولة بمقتضاه يطلب الطرف الأول المسمى بالمستصنع والمتمثل في صاحب المشروع من طرف ثاني يدعى الصانع والمتمثل في البنك، صنع سلعة أو انجاز مشروع، أو تأدية عملا ما وذلك مقابل اجر يدفع بصفة مجزأة أو لأجل.

وان البنك بصفته الممول يمكنه أن يستخدم أسلوب التمويل بالاستصناع بطريقتين فإما أن يشتري بضاعة بعقد استصناع وبعد أن يستلمها يقوم ببيعها بيعا عاديا بثمن نقدي كامل أو مقسط، أو مؤجل بأجل، كما يمكن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت