قد يعرض المؤسسة للإفلاس عندما يكون للأصل قيمة سوقية منخفضة، فالتمويل التأجيري يبعد المؤسسة عن مسألة ضمان القروض التي تشكل عائقا أساسيا في تمويل الـ PME/PMI ؛
-ثقل عبء الصيانة: في حالة الاتفاق في العقد، أن خدمة الصيانة تكون من مسؤولية المؤسسة المؤجرة (شركة الإيجار) وبالتالي فإن هذه الكلفة تتحملها الشركة المؤجرة ويكون العقد كذلك خاصة عندما يكون الأصل المؤجر معقدا تكنولوجيا ويتطلب خبرة فنية عالية للقيام بهذه العملية.
-المرونة: تظهر هذه المرونة من خلال تكيف عقد الإيجار مع مختلف أنواع المؤسسات من حيث نشاطها وشكلها وباختلاف ظروفها وإمكانياتها والاستثمارات المطلوب تمويلها. كما أن مبالغ أقساط الإيجار تتناسب مع حجم المداخيل المحققة وستحقق عندما يصبح الاستثمار منتجا، إضافة إلى أن مدة العقد تكون ملائمة مع مدة الحياة الاقتصادية للمعدات؛
-امتيازات جبائية: باعتبار أن الجانب الجبائي عنصرا مهما في حياة المؤسسة، أدى ظهور هذه الطريقة إلى اهتمام كبير أبداه المتعاملون بها من الجانب المحاسبي والجبائي حتى قبل تحديد جانبه القانوني. حيث أنه تم اقتراح اعتبار أقساط الإيجار المدفوعة كتكاليف استغلال الدورة تحذف كليا من النتيجة الخاضعة مهما كان نوع الاستثمار المؤجر (25) .
-تخفيف الميزانية: لا يؤدي التعامل بقرض الإيجار إلى تكثيف عناصر أصول وخصوم الميزانية، فهو لا يتبع بأي تسجيل سواء من ناحية حيازة الاستثمارات في أصول الميزانية ولا من ناحية اعتباره كدين يقابل أقساط الإيجار في الخصوم، وبالتالي فهو لا يؤدي إلى زيادة لا في الأصول ولا في الخصوم. ويتم تقييده بصفة منفصلة في وثائق ملحقة ... للميزانية، والمصاريف الناتجة عنه في حساب مصاريف متنوعة؛
-التخلص من مشكلة الضمانات، باعتبار أن أهم ضمان في قرض الإيجار هو تمتع الشركة المؤجرة بحق ملكية الأصل إلى غاية نهاية مدة العقد؛
-تحسين قدرات الاستدانة: أي عدم اللجوء للاقتراض وبالتالي التخفيف في خصوم الميزانية وتحديدا في حجم الديون الخارجية على المدى الطويل مما سيؤدي إلى تحسين الوضعية المالية للمؤسسة؛
-توفير السيولة المالية لأغراض أخرى: إن استئجار الأصول الثابتة يساعد المؤسسة التي تعاني من نقص في الموارد المالية في الحصول على الأصول الضرورية دون اللجوء على البنوك للاقتراض أو البحث عن شركاء أو زيادة حصص عدد المساهمين، وفي نفس الوقت بإمكانها استعمال الموارد المتوفرة لديها لأغراض أخرى.
* ورغم كل الإيجابيات السابقة الذكر إلا أن القرض الايجاري له بعض السلبيات (26) . من أهمها:
-القيمة الباقية: مما يعاب على القرض الايجاري أنه يخدم أكثر مصالح الشركات المؤجرة وذلك من خلال تمتعها بملكية الأصل مدة فترة الإيجار، إضافة إلى استفادتها بالقيمة المتبقية للأصل التي تعود إليها رغم استيفاء قيمته من الأقساط الدورية خاصة إذا كانت هناك إمكانية إعادة بيع هذا الأصل الذي يمكنها من تحقيق فائض قيمة؛
-التكلفة: من سلبيات قرض الإيجار ارتفاع تكلفته في بعض الأحيان مقارنة بالقروض، فالمؤسسة المستعملة (المستأجرة) تتحمل تكاليف مالية مفروضة إجباريا حتى وإن لن يحقق الأصل المردودية المرتقبة منه، فهي مضطرة بالوفاء بالتزاماتها؛
-محدودية القرض الايجاري: نظرا لثقل الالتزامات المالية المفروضة على المؤسسات التي تعتمد على هذا النوع من التمويل، يشترط في استعماله أن يخص المؤسسات التي تتمتع بمردودية مالية كبيرة وتتوفر على رأسمال متداول معتبر يمكنها من تحمل التكاليف الضرورية لذلك.
وبالرغم من كل ذلك تبقى صيغة التمويل التاجيري أسلوبا فعالا لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لما له من محاسن تفوق سلبياته، حيث يمكن هذه المؤسسات من الحصول على الأصول بدل شرائها بأسلوب الاقتراض الذي تشكل فيه معدلات الفائدة عائقا أساسيا عندما تكون مرتفعة إضافة إلى مشكلة الضمانات التي تتطلبها البنوك بالإضافة إلى تحريم معدل الفائدة من الناحية الشرعية، ولذلك فإن هذا النوع من التمويل يطبق بكثرة في البنوك الإسلامية التي لا تتعامل بمعدل الفائدة.
ج/ واقع التمويل التأجيري في الجزائر
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال: أين موقع الجزائر من كل هذا؟
• فيما يتعلق بالتمويل التأجيري في الجزائر: لم يحظ هذا الأخير في بداية ظهوره في التسعينات بقوانين تأسيسية تناولته بصفة خاصة باستثناء نصين قانونين هما: القانون 90 - 10 بتاريخ 14 أفريل 1990