المتخصصة في القرض الإيجاري بينت أن الإقبال عليها كبيرا فاحتلت مكانة عالية في السوق بحصولها على قطب هام من الزبائن الذي يسمح لها بتحديد درجة الخطورة بدون حد من استغلائهم بأحسن صورة ممكنة.
-يسمح الإئتمان الإيجاري بتمويل الاستثمارات الإنتاجية عن طريق الانتفاع بالات أو معدات أو عقارات بدون تقديم أي مبلغ نقدي فهي تغطية شاملة للاستثمار باعتبارها غير قادرة على تمويلها بأموالها الخاصة أو الحصول على التمويل المصرفي.
-ونظرا للصعوبات التي واجهتها المشروعات الإنتاجية في تمويل استثماراتها لجأت لهذه الوسيلة حتى تسهل الأوضاع الاقتصادية العسرة في الدول النامية خاصة والتي تتمثل في ضيق السوق المالية، والتضخم السائد، والأرباح الضئيلة التي تحققها المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
-تسهم هذه الوسيلة في زيادة الإنتاجية والإنتاج مما يقلل من تكلفة الوحدة المنتجة وبالتالي انخفاض الأسعار، مما يزيد من فرص التصدير وتقليل الاستيراد وبالتالي يساعد على تحسين أوضاع الميزان التجاري وفي الأخير ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى ان زيادة المشاريع الاستثمارية يؤدي إلى فتح مناصب عمل جديدة وبالتالي تقليص من البطالة.
الوطنية لمثل هذا النوع من التمويل و استعمل كأول مرة في الجزائر من طرف بنك البركة.
وبالرغم من أن نشاط التأجير كان معروفًا منذ عهود بعيدة إلا أن تطوره وانتشاره قد جاء نتيجة تزايد أحجام المشروعات، وتنوع أوجه نشاطها، وتزايد حاجتها إلى مصادر تمويلية أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات نموها وتوسعها في ظل ما يشهده العالم من تطورات سريعة في تكنولوجيا الإنتاج والتسويق، وإرتفاع تكلفة الحصول على الأصول الرأسمالية وحقوق المعرفة. وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية رائدة في مجال عمليات التأجير في العصر الحديث. وبحلول منتصف الستينات من القرن الماضي توسعت الأنشطة التأجيرية في معظم الدول الأوروبية واليابان واستراليا وغيرها. أما في الدول النامية فقد عرف التأجير التمويلى نموًا مطردًا، ففى الفترة بين عامى 1988 و 1994 ارتفعت قيمة عقود التأجير الموقعة من 15 مليار دولار إلى 44 مليار دولار.
و لم يعرف الإئتمان الإيجاري في الجزائرإلا في سنة 1992 وهذا من خلال قانون النقد والقرض و المرسوم التشريعي لسنة 1996 والمتعلق بالإئتمان الإيجاري الذي سمح بإنشاء مؤسسة مصرفية متخصصة.
إن القرض الإيجاري بقبوله الواسع أصبح تقنية مهمة لتمويل التجهيزات على المستوى العالمي و حتى العقارات حيث تبلغ نسبة هذا الأخير 15 % من مجمل نشاط التمويل أما الباقي أي 85 % فهو مخصص لتمويل اقتناء الآلات والمعدات.
الشكل: رقم 1 يبين التعاملات عن طريق القرض الإيجاري في 1992 على المستوى العالمي.
(1) د/ محمد كمال خليل - إقتصاديات الإئتمان المصرفي - منشأة المعارف، الإسكندرية: ص 419