الصفحة 5 من 21

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافواعليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا**

صدق الله العظيم (النساء أية(9)

يواجه الطلبة على اختلاف مراحلهم مشاكل عدة تؤرق التربويين عامة والمعلمين خاصة ومن تلك المشكلات (ضعف الإملاء) التي يعاني منها عدد لا باس به من أبنائنا الطلبة.

وتظهر هذه المشكلة بشكل واضح لدى المعلم العادي أو معلم التربية الخاصة من خلال ملاحظته لأداء الطلبة أثناء كتابتهم للأحرف والكلمات على دفاترهم، فالكتابة وسيلة من وسائل الاتصال التي بواسطتها يمكن للتلميذ أن يعبر عن أفكاره وان يقف على أفكار غيره وان يبرز ما لديه من مفهومات ومشاعر وتسجيل ما يود تسجيله من حوادث ووقائع، وكثيرا ما يكون الخطأ الكتابي في الإملاء أو في عرض الفكرة سببا في قلب المعنى وتشويه الكتابة ويحول دون فهمها فهما صائبا، ومن ثم فان الكتابة الصحيحة عملية مهمة في التعليم على اعتبار أنها عنصر أساسي من عناصر الثقافة وضرورة اجتماعية لنقل الأفكار والتعبير عنها والوقوف على أفكار الغير والإلمام بها وتعد الكتابة احد الأبعاد الأساسية للبعد المعرفي.

ومن ناحية أخرى يعتمد الطفل في تعلم رسم الحروف والكلمات بشكل أساسي على التقليد والنمذجة لذلك فان للمعلم أهمية كبيرة ليكون نموذجا يقتدى وخاصة في المراحل الأولى لما له من تأثير كبير في تشكيل رسم الحروف والكلمات للطفل الصغير لان السنوات الأولى في غاية الأهمية إذ هي بمثابة بناء اللبنات الأساسية للمهارات بشكل عام وخاصة لمهارة الكتابة

فالكتابة التي هي عملية رسم الحروف أو الكلمات بالاعتماد على كل من الشكل والصوت للتعبير من خلالها عن ألذات الإنسانية بما فيها من مفاهيم ومعاني وتخيلات، وشكل من أشكال التواصل، هي مهارة لا تقل أهمية عن القراءة، لذا سأحاول قدر الإمكان الالتزام بمنهجية البحث الإجرائي للوقوف على أبعاد هذه المشكلة.

ونظرا لاهميتها اقتضى دراستها والتعرف على أسبابها ووضع البرامج لعلاجها ومحاولة القضاء على آثارها من خلال ما تعلمته في مادة بحث في تحسين الأداء ودوره في تحسين الواقع وتطويره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت