الصفحة 16 من 40

السهر التي يعيشها الطلبة مع أولياء أمورهم على ما تعرضه القنوات الفضائية إلى ساعات متأخرة من الليل وخصوصًا أن البرامج الجيدة تكثر قبيل العطل والأجازات الرسمية دون انتباه الأهل لأهمية الراحة البد نية الكافية للطالب والنوم مبكرا، ومن ثم تدفع الطالب للتغيب لعدم أخذ كفايته من النوم، وهذا يقوى لدى الطلبة نزعة اللاجدية في الحرص على الدوام المدرسي و الاتفاق على الغياب الجماعي: يتعمد الطلبة إلى الاتفاق وحث بعضهم البعض على الغياب قبيل العطل والأجازات الرسمية، فهم لا يكتفون بكثرة هذه الأجازات بل عادة ما يتفقون جماعيًا على الغياب يومًا أو يومين قبيل وبعد هذه الأجازات.

العوامل المدرسية وهي عوامل تعود لطبيعة الجو المدرسي والنظام القائم والظروف السائدة التي تحكم العلاقة بين عناصر المجتمع المدرسي مثل: عدم سلامة المجتمع المدرسي وتأرجحه بين الصرامة وسيطرة العقاب كوسيلة للتعامل مع الطلاب أو التراخي والإهمال وعدم توفر وسائل الضبط المناسبة وسيطرة أنماط من العقاب وتنفذها بشكل عشوائي وغير مقنن مثل تكليف الطالب بكتابة الواجب عدة مرات والحرمان من بعض الحصص الدراسية والتهديد بإجراءات عقابية وإحساس الطالب بعدم إيفاء التعليم لمتطلباته الشخصية والاجتماعية وعدم توفر الأنشطة الكافية والمناسبة لميول الطالب وقدراته واستعداداته التي تساعد على خفض التوتر لديه وتحقيق المزيد من الإشباع النفسي وعدم الإحساس بالحب والتقدير والاحترام من قبل عناصر المجتمع المدرسي حيث يبقى الطالب قلقا متوترا فاقد الأمن النفس وكثرة الأعباء والواجبات خاصة المنزلية التي يعجز الطالب عن الإيفاء بمتطلباتها و مضايقات من بعض التلاميذ والواجبات المدرسية الكثيرة و استخدام العقاب البدني من قبل بعض الإدارات المدرسية: إن الشدة في معاملة الطلبة في غير موضعها لها الآثار السيئة على نفسية الطالب وتدفعه لكراهية المدرسة ومن ثم الغياب المتكرر عنها قبيل العطل الرسمية وبعدها أو حتى طوال السنة الدراسية فهناك بعض الإدارات المدرسية التي تلجأ لضرب الطلبة المتأخرين أو تلجأ لحرمان الطالب من إكمال يومه الدراسي بحجة عدم حضوره مبكرًا وخصوصا في مدارس البنين مما ينتج عنه مشاكل كثيرة تستفحل مع الأيام فالطالب المتأخر يفضل عدم دخول المدرسة والغياب حتى لا يتعرض للعقاب البدنى المتمثل في الضرب وعادة ما نرى بعض الطلبة يجوبون المجمعات والمقاهي خلال ساعات الدوام الرسمي وعند سؤال أي منهم يكون السبب أنهم ذهبوا متأخرين عن المدرسة، ولو تصورنا تكرار هذا التأخير من قبل الطالب وتكرار ضربة أو تكرار طرده من المدرسة فإننا في كلتا الحالتين نولد لدية دوافع انتقامية وكره شديد تجاه المدرسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت