الصفحة 17 من 40

وأشارت الدراسات إلى وجود عوامل أسرية وتتمثل في طبيعة الحياة المنزلية والظروف المختلفة التي يعيشها، والروابط التي تحكم العلاقة بين أعضائها ومما يلاحظ في هذا الشأن:

اضطراب العلاقة الأسرية وما يشوبها من عوامل التوتر والفشل من خلال كثرة الخلافات والمشاجرات بين أعضائها مما يشعر الطالب بالحرمان وفقدان الأمن النفسي. وضعف عوامل الضبط والرقابة الأسرية بسبب ثقة الوالدين المفرطة في الأبناء أو إهمالهم، مما يخلق عندهم مبادرات ذاتية تكون خاطئه وسوء المعاملة الأسرية والتي تتأرجح بين التدليل والحماية الزائدة، التي تجعل الطالب اتكالي سهل الانقياد لكل المغريات، والقسوة والصرامة الزائدة الذي يجعله يبحث عن متنفس آخر بعيدا عن المنزل والمدرسة وافتقاره للمصروف اليومي بسبب الأوضاع الاقتصادية، فيغيب كي لا يحرج نفسه بين زملائه وضعف التواصل بين البيت والمدرسة وتكليف الطالب بأعمال منزلية وحرفية.

هي الوقوف على أسباب الغياب وإيجاد الحلول المناسبة لها و لابد من وجود متابعة جادة لمشكلة الغياب الجماعي قبل الأجازات والعطل الرسمية والعمل على تنمية الاحترام والميل للتعليم بشتى الوسائل مع الاعتماد على الأسس التربوية الصحيحة عند معاملة الطلبة والتي يجب أن تستهدف تعديل سلوكهم وإعدادهم للتوافق مع المجتمع. ولقد استفدت من هذه الدراسات في بحثي هذا لان التشابه كبير بين أهدافي من وراء هذا البحث وأهداف هذه الدراسات وكان من الممكن الاكتفاء بما قاله الأكاديميون من مقولات والدارسون من تعليلات وأسباب لكني مع علمي بما قدموه من أفكار قد ذهبت لمراجعة ما ذكروه عن الغياب من أسباب ومبررات على الواقع، وإعادة ما قاموا به من تجارب ودراسات، وفق الأساليب العلمية الحديثة، مستخدما الأسلوب الإحصائي والمقابلات الميدانية والمراجعات مع المديرين والمرشدين التربويين والطلاب وأولياء أمورهم. و معرفة الأسباب الموجبة للغياب، والمقارنة بالأسباب التي أوردها الباحثون السابقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت