فهرس الكتاب
التعرف علي أسباب المشكلة من أصحابها , فتم عمل لقاءات مع الأميات في بيوتهن وأيضا المدرسين والمدرسات ومسئولي التربية والتعليم وقد أجريت في منطقتين هما الشرابية ودار السلام وثلاث من قري محافظة الشرقية وهي الظواهرية والاخيوة وجزيرة سعود.
وخرجت الدراسة بمجموعة من الأسباب كانت وراء التسرب أو هروب البنات من المدرسة وهي:
أولا:- الأسباب المرتبطة بنظام التعليم وأحواله , إذ أن نسبة كبيرة من المتسربات أعربن عن استيائهن من معاملة المدرسين لهن ومن عدم استفادتهن مما درسوه حتي أن العديد منهن قد تركن المدرسة من الصف الرابع أو السادس , يضاف إلي ما قالته الأميات المتسربات من المدرسة بالنسبة لأوضاع التعليم - فان الدلائل تشير بوضوح إلي أن أحوال المدارس في الكثير من الأحياء وخاصة في الأحياء الفقيرة في المدن والقرى تدفع بالتلاميذ بعيدا لعدم جاذبيتها فكثافة الفصول عالية وتنقصها المرافق الصحية والتهوية والإضاءة والتجهيزات الضرورية , كما أن هيئة التدريس لم تدرب التدريب الكافي سواء قبل أو أثناء الخدمة , بالإضافة إلي ظروف العمل ونقص الحوافز والمنهج المكدس والجدول الثقيل والعدد المتزايد للتلاميذ , وهي نجد أن المدرسين قلما يهتمون بتلاميذهم وبما يحبون أن يتعلموه ويضيقون جدا بالتلميذ أو التلميذة بطيئة الفهم والتي سرعان ما تريح نفسها وتترك المدرسة وتجلس في البيت في انتظار فرصة للعمل أو الزواج
من ناحية أخري يريد المعلم لتلاميذه النجاح ولكن أسلوبه وطريقته غير التربوية أدت لعكس النتيجة تماما
أيضا هذه النتيجة تؤكد أن استعمال الضرب والقسوة دليل علي فشل المعلم في تأدية واجبه المهني والتربوي.
ثانيا: - موقف الأسرة: هنا لابد من الإشارة إلي أنه ما أن تثبت البنت جدارتها في المدرسة إلا ويبادر ولي الأمر إلي إخراجها منها بحجة أن هذا أفضل بالنسبة لها , بعكس الولد الذي يستمر في المدرسة , كل ذلك بسبب جهل الأسرة بأهمية تعليم الأنثى أو الاعتماد علي البنت في رعاية شئون