الصفحة 38 من 40

في البداية توضح الدكتورة ناهد رمزي أستاذ علم الاجتماع أننا دائما نتساءل لماذا بعد أن نجحنا في إقناع أولياء الأمور بإرسال بناتهم للمدرسة فشلنا في الاحتفاظ بهن لحين انتهاء مرحلة التعليم الأساسي والتي تعتبر الحد الأدنى لإتقان مهارات القراءة والكتابة مما يعني أن هناك مشكلة كبيرة وهي تسرب البنات من التعليم خاصة في المرحلة الابتدائية , ومن خلال العديد من الدراسات التي رصدت تلك الظاهرة وجدنا أن الأسباب كثيرة ولكن المفاجأة أن المدرسة هي التي تتصدر مقدمة الأسباب وهو ما تؤكده نتائج الدراسات التي أجريت علي مجموعة من الفتيات ممن فضلن ترك التعليم , فقد ثبت أن 50% من عمالة الأطفال خاصة البنات الصغيرات سببها الهروب من قسوة المدرس أو المدرسة , والاتجاه لممارسة مهنة أو حرفة قد يكون وقتها أطول مما يستغرقه اليوم الدراسي , إلا أن هذا الحل كان هو الأفضل بالنسبة لهن فهو يبعدهن عن شبح المدرسة أو المدرس الذي يتعامل معهن بعنف.

وتضيف د. ناهد أن صور العنف المدرسي تتكرر كل يوم وتحمل الصحف خاصة صفحات الحوادث أخبارها والكثير منا يتذكر قصة التلميذة التي انتحرت بإلقاء نفسها في قاع الرياح بعد أن طردها رئيس اللجنة ومنعها من تأدية الامتحان!.

والسؤال هل يمكن أن يصل الأمر إلي الانتحار خوفا من العقاب وأي نوع من العقاب هذا؟.

ومن الذي يمارس هذا العقاب؟ العنيف الذي لا تجد أمامه الضحية سوي الموت؟

أين ذهبت العلاقة الحميمة التي يجب أن تكون بين المدرس وتلاميذه ولماذا اختفي الاحترام الذي يجب أن يكون متبادل بينهما؟.

علماء النفس اجمعوا علي انه يجب ألا يتولي العملية التعليمية خاصة في مراحل رياض الأطفال والتعليم الابتدائية سوي المعلمين المتخصصين في التربية وعلم النفس , مؤكدين أن حالة الاكتئاب التي تصاب بها الطفلة تعود إلي الخوف الشديد الذي ينتابها نتيجة لفقدان الاتزان والشعور بعدم الحماية سواء من الأسرة أو المجتمع وقد يرتبط الأمر بلقطة شاهدتها في أحد الأفلام السينمائية تؤدي لاندفاع غير محسوب.

وهناك دراسة رصدتها الدكتورة هدي الناشف بعنوان ' تسرب البنات من التعليم ' التي تمت بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة. وقامت رابطة المرأة العربية بطباعتها في كتيبات وتم توزيعها علي المتخصصين لتضع بين أيديهم أسباب هذه الظاهرة الخطيرة , والدراسة استهدفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت