ويصعب في الغالب السيطرة على هذا الوضع من قِبل المجتمع وحتى المؤسسات المعنية بالضبط الإداري والأمني نظرا لشدة الضغط الذي يعانيه العاطل عن العمل وشعوره بتخلي المجتمع عنه؛ بل إن البطالة تؤدي إلى خلق اختلالات كبيرة في مفهوم المواطنة والارتباط بالوطن حيث يسود الفهم الخاطئ لدى الشباب"إذا لم يكن الوطن قادرا على إعالتي أو حمايتي فلماذا انتمي إليه". وهي الأحاسيس التي تتطور لدى العاطلين عن العمل مما يجعلهم يعيشون حالة من الاغتراب النفسي والاجتماعي. [1]
تعاملنا مع مفهوم البعد الاجتماعي للبطالة على أساس نظرة المجتمع للفرد البطال ومدى توفره على شبكة الروابط الاجتماعية (علاقات وصداقات وغيرها) .
ليست البطالة مشكلة فردية يمكن معالجتها في إطار فردي خاص، وإنما هي مشكلة مجتمع وما تعكسها هذه الظاهرة من آثار سلبية يتعرض لها المجتمع والتي قد تؤدي إلى عدم استقرار اجتماعي وسياسي واقتصادي.
سطّرنا الخطوات المنهجية الخاصة بهذه الدراسة بدء بطبيعة المنهج المتبع وعرض خصائص العينة، ووصولا إلى الأداة المستعملة التي تَم من خلالها قياس متغيرات الدراسة.
يتحدد المنهج تبعا لطبيعة الموضوع، فإن المنهج الوصفي التحليلي يتناسب مع طبيعة الموضوع وأهداف هذه الدراسة. ويعتبر هذا المنهج تشخيص علمي قائم في أساسه على وصف الظاهرة بمختلف جوانبها بحيث يعمل على تفسيرها وتقويمها، وهو قادر على إعطاء صورة واضحة عن الظاهرة أو الوضعية المراد دراستها والكشف عن عناصرها وأحيانا وصف العلاقات الموجودة بين تلك العناصر.
(1) التيسوري عبد الرحمان، البطالة، تحليل تكلفة وحلول، مجلة المعلم، سورية، 2007.