طويلا، بالإضافة إلى العزلة الاجتماعية التي يعانيها الفرد المتعطل بإحجامه عن الظهور في المجتمع بشكل يُرضيه، وهذا ما يدفعه للجوء إلى بيئة ومجتمع يتناسب مع ظروفه الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، وغالبا ما تتميز هذه البيئات بأنها غير سّوية فيجد نفسه متأقلما معها وينخرط فيها لتأكيد ذاته من خلال تلبية احتياجاته ورغباته بسلوكيات مختلفة غير سّوية بحيث لا قواعد ولا ضوابط، متناسيا ما للمجتمع من قواعد ونظم وقوانين عليه الالتزام بها؛ فاللامبالاة توصله إلى انحرافات متكررة فيعتادها. [1]
وعليه، فإن مداخلتنا هذه ستحاول البحث في الآثار الناجمة عن هذه الظاهرة من خلال مسآلتنا لمجموعة من العاطلين عن العمل حول تصورهم وموقفهم اتجاه الظاهرة خاصة وأنهم يعيشونها، مما يجعل من آراءهم أصدق تعبير، والحلول التي يرونها مناسبة للتخلص منها. وعلى أساس هذا التصور تم بناء إشكالية الدراسة.
بناء على الطرح العام الوارد على مستوى إشكالية الدراسة، فانه تم صياغة الفرضيات التالية:
1.3. الفرضية الأولى: تؤثر البطالة على نظرة الفرد نحو العمل،
2.3. الفرضية الثانية: للبطالة آثار سلبية على المستوى النفسي،
3.3. الفرضية الثالثة: تؤثر البطالة على الفرد اجتماعيا،
4.3. الفرضية الرابعة: تؤثر البطالة على الفرد اقتصاديا،
5.3. الفرضية الخامسة: تؤثر البطالة على نظرة الفرد نحو المستقبل.
من المهم أن نحدد أهم المفاهيم المتناولة في هذه الدراسة قصد توضيح الرؤية. وهو ما يتم عرضه من خلال مفهومي البطالة وأبعادها.
(1) بثينة توفيق رجب، وأمال عبد الرحيم، دراسة اجتماعية ميدانية في سجون دمشق، مجلة الشؤون الاجتماعية، العدد 74، 2002.