الصفحة 2 من 23

كلمات مفتاح: البطالة، الشباب، الآثار، الأبعاد.

خلصت نتائج التقديرات الإحصائية إلى أن ما يقارب مليار عاطل عن العمل يتوزعون على مختلف أنحاء العالم، وهذا الرقم المهّول بحد ذاته يمثل مؤشر خطر ومصدر قلق حقيقي لمستقبل المجتمع الدولي الذي ينشد الرفاه الاقتصادي والاجتماعي والسبل الكفيلة بتحقيق القدر الممكن من الاستقرار النسبي في المعيشة الحرة.

ترتكز إحصائيات العمالة والبطالة في أكثر الأحيان على التعاريف التي وضعتها منظمة العمل الدولية، وعليه تنطبق صفة البطالة على الأشخاص الذين لا عمل لهم في وقت ما رغم قدرتهم على العمل والذين أمضوا الشهر الماضي على الأقل في البحث عن عمل.

ويزداد التعقيد في إحصائيات البطالة لأنها تتضمن نوعين من التعطل عن العمل فهناك البطالة المؤقتة التي تتضمن فترات قصيرة من دخول الأفراد وبقاءهم ومن ثم خروجهم من سوق العمل لأسباب مختلفة منها تغيير طبيعة العمل (بعد التخرج أو إنهاء الدراسة مثلا) أو بسبب المرض والهجرة القسرية وضياع مناصب العمل. ومقابل ذلك هناك البطالة الهيكلية وهي شح فرص العمل أو غيابها بسبب التقلبات في الوضع الاقتصادي العام، والتي لا ترتبط بأوضاع الفرد الشخصية.

هذا وتمثل الصدمات الاقتصادية أو حالات الركود أو انهيار إحدى القطاعات المهمة في الاقتصاد الوطني جانبا من العوامل الهيكلية المسببة للبطالة، كما أن سوء إدارة الحكومة للنشاط الاقتصادي في بلد ما قد تكون من الأسباب الرئيسة لانتشار البطالة. [1]

فحسب إحصائيات المنظمة العالمية للشغل بلغ عدد العاطلين عن العمل في بداية العشرية الحالية حوالي 33 مليون شخص، أي ما يعادل 6.80 % من مجموع اليد العاملة. أما في الدول النامية فقد بلغ في نفس الفترة حوالي نصف مليار نسمة، وبالنسبة للجزائر فقد تمركزت ظاهرة البطالة بنسب كبيرة في أوساط الشباب، حيث تشير إحصائيات المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي إلى أن أكثر من 80 % من العاطلين عن العمل تقل أعمارهم

(1) أنطوني غيدنز، علم الاجتماع، تر: فايز الصباغ، مركز دراسات الوحدة العربية،2005 ص 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت