الصفحة 21 من 23

والاعتداء على الممتلكات، حيث تزداد خطورة المشاكل التي تتعلق بمصير الشباب ويزداد الصراع ما بين القيم التي يفترض أن يؤمن بها الشباب والتي تحقق له أمله في الحصول على عمل ثم سكن وارتباط عائلي وتكوين أسرة وبين الواقع المعاش، وهذه المشاعر حسب علماء الاجتماع تعزز من حدة الاغتراب الاجتماعي لدى العاطلين عن العمل مهما كانت خصائصهم العمرية أو مستوياتهم التعليمية.

إن معرفة مشكلات الشباب واتجاهاتهم ومواقفهم اتجاه قضايا مجتمعهم مهمة جدا. فالشباب يكوّنون اتجاهات ايجابية مؤيدة للمؤسسات الاجتماعية التي تقوم بحل مشكلاتهم وتقدم وظائف يستفيدون منها. فإذا أردنا الأخذ بإستراتيجية عمل يُرجى منها أن تساهم في حل مشكلات الشباب عامة يجب أن لا تقوم على نظرة أحادية؛ وإنما تدرجها في سياق إطار شامل في علاقته بمختلف مجالات التنمية للسياسة الوطنية.

لذلك، يتعين الارتقاء بنوعية رأس المال البشرى من خلال الاستثمار المكثف في التعليم والتكوين المستمر والرعاية الصحية، وعليه فإن بلوغ التوجهات الإستراتيجية للمجتمع يتطلب تجنيد الجميع أفرادا ومجتمعا من خلال الإرادة في التغيير على المستوى الفردي والإرادة في إحداث تغيرات مؤسسية بعيدة المدى في البنية الاقتصادية والسياسية تشمل:

-بناء صناعة مستدامة والعمل على تنويع الاقتصاد الوطني من خلال تشجيع النشاط الزراعي والبحري والغابي؛ فالجزائر تزخر بموارد كثيرة لم تستغل بعد بالشكل العملي،

-إقامة نظم فعالة للضمان الاجتماعي،

-دعم وتشجيع القطاع الخاص المحلي ليأخذ دوره في المشاركة في تقليل نسب البطالة عن طريق مساهمته في خلق فرص عمل تتاسب وقدراته.

-إصدار القوانين الخاصة بجذب الاستثمار الأجنبي مع مراعاة تحديد سبل ووسائل الاستثمار الأجنبي بحيث لا تؤدي إلى نتائج ضارة وسلبية على الاقتصاد الوطني مع العلم أن رأس المال الأجنبي لا يهتم إلا بتحسين مستويات أرباحه عن طريق الاستفادة من الامتيازات الممنوحة له دون إعادة الاستثمار من جديد في اقتصاد الدولة المضيفة، فضلا عن دور رأس المال الأجنبي الذي يعمل وفق برنامجه الذي يكفل له حماية أرباحه، فضلا عن سياساته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت