الصفحة 7 من 23

عندما تتجاوز نسبة البطالة عتبة 05% من مجموع القوى البشرية العاملة في أي مجتمع عبر العالم، فانه يمكن القول بأن مراحل وعوارض التراجع قد بدأت بالظهور على جسم الاقتصاد لذلك المجتمع. وبتزايد تلك النسبة إلى معدلات أو مستويات أعلى ستخلف أثارا سلبية على صحة الاقتصاد لذلك المجتمع، و أهم المؤشرات الدالة على ذلك نجد:

-تراجع الأمن الاقتصادي حيث يفقد العامل دخله، ممّا يعرضّه لآلام الفقر والحرمان،

-تؤدّي البطالة إلى إهدار في قيمة العمل البشري وخسارة البلد للناتج القومي،

-تؤدّي البطالة إلى زيادة العجز في الموازنة العامّة بسبب مدفوعات الحكومة للعاطلين،

-تؤدّي البطالة إلى خفض في مستويات الأجور الحقيقيّة، وانخفاض في إجمالي التكوين الرأسمالي والناتج المحلي للمجتمع،

-انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي مع مرور الزمن،

-تؤدّي البطالة إلى شلّ الحياة في بعض القطّاعات الإنتاجية بسبب لجوء العمّال أحيانًا إلى الإضرابات والمظاهرات، والى دفع العديد من الكفاءات العلمية وشريحة واسعة من المتعلمين إلى الهجرة الخارجية بحثا عن مصادر دخل جديدة لتحسين قدرتهم المعيشية ولتلبية طموحاتهم الشخصية التي يتعذر تحقيقها في مجتمعاتهم التي تعج بإعداد العاطلين عن العمل.

-تستفيد الدول الكبرى من الأدمغة المهاجرة حيث يقدر الخبراء أن ما تجنيه الولايات المتحدة من جراء هجرة الأدمغة إليها بنصف ما تقدمه من قروض ومساعدات للدول النامية، وبريطانيا بـ 56 %. أما كندا، فان العائد الذي تجنيه يعادل ثلاثة أضعاف ما تقدمه من مساعدات للعالم الثالث. [1]

وقد حدد إجرائيا مفهوم البعد الاقتصادي للبطالة على مستوى هذه الدراسة في عجز البطال عن تلبية مطالبه واقتناء مستلزماته.

غالبا ما يؤدي الوضع الاقتصادي المتدني إلى عدم التوافق النفسي والفشل في توازن شخصية الفرد نتيجة الضغوط النفسية وسوء تكيفه مع الذات والواقع، وقد تُولد هذه الحالة وضعية من اللاستقرار واللأمن.

(1) المطوع خليل أحمد، المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي، منتدى الدوحة السادس للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة، قطر 2006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت