عن 30 سنة، بالنسبة لهذه الفئة الحيوية من حيث التركيبة الاجتماعية للمجتمع الجزائري، مما يشعرها بالتهميش والإقصاء وما ينجم عن ذلك من إهدار للطاقات ويعرقل العملية التنموية ويحد من نمو الاقتصاد الوطني.
وحسب المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، فإن أهم تبعات البطالة هي مؤشر الفقر وتدني المستوى المعيشي لفئات واسعة من المجتمع الجزائري مما ينجر عنه ضعف في المداخيل الفردية وضعف في التركيبة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع.
خاصة وأن ظاهرة البطالة في الجزائر تتميز بارتفاع نسبة طالبي العمل من ذوي الشهادات العالية بالإضافة إلى تميز البطالة بطول مدة البحث عن العمل حيث تفوق 30 شهرا.
ولم تستثني البطالة الأشخاص غير المؤهلين حيث قدروا بمليون بطال بالنسبة لذوي المستوى الدراسي المتوسط وما يقارب 75 % لا يملكون أي تأهيل، وتنتشر بكثافة في أوساط الفئات المحرومة، إذ قدرت بـ 44 %، وهي فئة لا يستهان بها من حيث التعداد الإحصائي مما يجعلها تتأثر وتؤثر في الحركية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع، فالبطالة تشعر الأفراد بالاغتراب في المجتمع وتولد لديهم الشعور بالإقصاء والتهميش في ظل الحرمان والعوز المادي مما يولد حالات القلق والخوف من المستقبل، كون البطالة تعمل على دفع الفرد إلى إحداث قطيعة مع المحيط وبالتالي ترسّخ الإقصاء الاجتماعي في أوساط البطالين. [1]
حيث أكدت الكثير من الدراسات أن بطالة الفرد تسبب له العيش في حالة سلبية وفي أجواء متوترة خاصة وأن العمل ليس مصدرا للدخل فحسب؛ بل هو تحقيق للذات واستقلال مادي ومعنوي واكتساب لدور اجتماعي وشعور بالانتماء لمؤسسة اقتصادية أو مهنية وكذلك شعور بالانتماء للوطن.
(1) المجلس الوطني الاقتصادي الاجتماعي،"مشروع تقرير حول علاقة التكوين بالشغل"، إحصائيات الوكالة الوطنية للتشغيل، 1999.