شكلت هذه الأزمة دليلا قطعيا على أن السوق لا تعالج نفسها بنفسها، وأن جهاز الثمن لا يضبط السوق، وأن العرض والطلب ليس هو المتحكم في السوق. وأن النظام الرأسمالي هو الخلاق للمشكلات والأزمات وأنه عاجز عن المشكلات والأزمات، يدل على ذلك دولة النظام الرأسمالي أمريكا وبريطانيا قد عمدت في معالجة الأزمة الحالية إلى إجراءات تعد في فلسفة الأنظمة الاقتصادية من قمة التطبيقات الاشتراكية، ومن ذلك عمليات التأميم الكلي أو الجزئي لبعض المؤسسات المالية في أمريكا وبريطانيا، إن ذلك يشكل برهانا على قوانين السوق بانفرادها لا تحل مشكلات، بل هي التي تتسبب في وجود المشكلات، ويشكل برهانا آخر على أن دور الدولة في الاقتصاد أساس، لويس ثانويا ولا رقابيا فقط.