من خلال كل ما تقدم نستطيع أن نلخص الأسباب الرئيسة للأزمة الحالية بما يلي:
اولًا: اعتماد الربا في المعاملات الاقتصادية.
ثانيًا: اعتماد طريقة بيع الدين بالدين (التوريق) .
ثالثا: المضاربات الوهمية والصفقات الصورية في الأسواق المالية.
ثالثًا: بيع الديون.
علاقة فساد أسس النظام الرأسمالي بواقع الأزمة الاقتصادية الراهنة.
الاقتصاد الأمريكي يعاني أزمة انهيار، لكنه لا يعاني أزمة الانهيار بوصفه اقتصادا أمريكيا ولكن بوصفه اقتصادا رأسماليا، فإن الاقتصاد الرأسمالي يعيش السنوات الأخيرة من عمره، ولذلك فإن الأزمة الاقتصادية هي في الحقيقة أزمة نظام وليست أزمة دولة، ولذلك فإن جميع الدول التي تطبق النظام الرأسمالي، تعيش أزمات اقتصادية حقيقية
بسبب فساد النظام الرأسمالي نفسه، فالأزمات الاقتصادية في كل دولة رأسمالية أمر حتمي، حتى لو لم تصدر الولايات المتحدة الأمريكية شيئا من أزماتها إلى تلك الدول، لكن بتصدير الولايات المتحدة أزماتها إلى الدول الرأسمالية تتفاقم أزمات تلك الدول أكثر وأكثر.
قام النظام الرأسمالي على أسس هي:
الناحية الروحية هي الإيمان بالله وبنظامه للحياة، والنظام الرأسمالي نظام مادي قام على الفصل بين الروح والمادة، فهو منقطع عن الإيمان بالله ونظامه للحياة، ومستند على عقل الإنسان وعلمه وتجربته وميوله، ولذلك كان القصور سمته، والشقاء الإنساني ثمرته، والحاجة الدائمة إلى الترقيع طبيعته.
قام النظام الرأسمالية على فكرة الحرية، والحرية معناها ممارسة الحق بغير قيود، وهذا يترتب عليه إسقاط القيم الخلقية، لأنها قيود ترد على ممارسة الحق، وهذا يشكل في الحقيقة اعتداء على حقوق الآخرين، فالإنسان حرٌّ في امتلاك بيت للبغاء، والمرأة حرة في ممارسة البغاء، والإنسان حر في إنتاج الحشيش والأفيون وحر في الانتفاع بهما وبيعهما وشرائهما، والإنسان حر في التعامل بالربا، أخذا وإعطاءً، ومثل ذلك سائر السلوك.
هذا هو واقع الحرية، وهذا هو واقع الإنسان الحر؟ وقد يفتخر الفرد بأنه حر، وقد يفتخر المجتمع بأنه مجتمع حرية، وذلك إما لجهل بنتائج الحرية، وإما جحودا للنتائج