أولا: نظرة الإسلام إلى النظام الرأسمالي.
الإسلام ينظر إلى النظام الرأسمالي على أنه نظام فاشل في أسسه، وفاشل في بنائه وأدواته، والإسلام قدم للناس جميعا النظام الاقتصاد الإسلامي، قبل أن تظهر الرأسمالية بأكثر من ألف سنة، وقبل أن تظهر الاشتراكية بأكثر من ألف ومائتي سنة، وهو نظام اقتصادي صالح لكل زمان ومكان، ولم يحل دون تطبيقه سوى غياب دولة الإسلام، لأن نظام الإسلام لا يطبقه إلا دولة الإسلام، لأنه نظام مبني على أساس إيماني، وبعد زوال الدولة الإسلامية أصبحت دول العالم دولا علمانية، والدولة العلمانية لا يرتجى منها أن تطبق نظام الإسلام.
ثانيا: نظرة الإسلام الاقتصادية للفرد.
ينظر الإسلام إلى الفرد على أنه أساس العملية الاقتصادية، ولذلك فإن النظام الاقتصادي الإسلامي عنى بالفرد، ولكنه لم يضيع حق الجماعة أثناء التشريع لسلوك الفرد الاقتصادي، والعناية الإسلام الاقتصادية بالفرد هي عناية لتوفير الإشباعات الضرورية للناس فردا فردا، وهي المأكل والمشرب والملبس والمسكن، وندب الإسلام الفرد أن يتمتع بنعمة الله التي لا تحصى.
الثالث: نظرة الإسلام إلى المال.
المال في الإسلام معد للنفقة والادخار والتداول، فوضع الإسلام للإنفاق أحكاما وللادخار أحكاما، وللتداول أحكاما، وعالج مسألة تداول المال بطريقتين:
الأولى: جعل النقد الذهبي والفضي لا غير أساسا وحيدا للأثمان والأجور.
الثانية: حدد طرق تداول المال، فوضع أحكاما لكل معاملة مالية، ولكل عملية اقتصادية، فأحل معاملات وحرم معاملات، فحرم الربا، فلا وجود في الدولة الإسلامية للبنوك الربوية، وحرم الشركات المساهمة وشركات التأمين وشركات الرهن الربوي، والعقود الصورية والخيارات الربوية وعقود الهامش (المارجن) وكثير من أعمال البورصة، وحرم بطاقات الائتمان البنكية الربوية والغش والتغرير والاحتكار وبيع السلع قبل قبضها.
رابعا: نظرة الإسلام إلى الثروة.
في جانب توزيع الثروة صنف الملكية إلى ملكية خاصة، وتشمل (ملكية الأفراد وملكية الشركات، وملكية عامة وملكية الدولة، ووضع لكل ملكية أحكامها، فأما الملكية العامة فتوزع منافعها على الأمة فردا فردا بعد صرف ما يلزم منها على المصالح العامة لهم. وأما ملكية الدولة كالفيء والخراج ومال من لا وارث له، فجعل الإسلام صرفها لاجتهاد