الصفحة 11 من 21

ويقصد بصناديق التحوط صناديق النخبة فهي تفتح للأثرياء فقط، وكل صندوق يستوعب (500) مستثمر، والحد الأدنى لرسم الاقتصاد فيه (مليون دولار) ولا تخضع للرقابة التي تخضع لها الصناديق الاستثمارية العادية.

المضاربة في اصطلاح الاقتصاديين تعني (الشراء أو البيع في الحاضر بأمل الشراء أو البيع في المستقبل عندما تتغير الأسعار) . وأرى أن هذا التعريف لا يعبر عن واقع المضاربة، والذي يعبر عن واقع المضاربة أن يقال: هي بيع أو شراء يقع على ثمن سلعة (وليس على السلعة نفسها) ترصدا لارتفاع الأسعار أو هبوطها، تقنصا للربح. فالمضارب لا يشتري السلعة في الحقيقة، وإنما يشتري ثمن السلعة، وشراء السلعة إنما هو أمر ظاهري أو صوري، بدليل أن السلعة قد تباع عدة مرات وهي غير موجودة أصلا، فقد يبيع سمسار مليون برميل نفط، قبل أن يشتريها، وقبل أن يستخرج من آباره، وتستمر المضاربة على تلك السلعة وهي في الحقيقية غير موجودة. وهذا ما حصل ويحصل في بورصة السلع.

فمشكلة المضاربات هي تداول القيمة السوقية للأسهم والسندات وأسعار السلع العالمية، اعتمادا على توقع ارتفاع سعرها وهبوطه، بقطع النظر عن وجود أصول في الواقع تمثلها تلك الأوراق المالية.

أي أن التداول للأسهم والسندات في البورصة يقع على السعر السوقي للسهم والسند، بقطع النظر عن وجود رصيد للسهم أو السند. وأما التداول لأسعار السلع فيقع على سعر السلعة في السوق دون قبضها، بل ودون وجود للسلعة في الواقع.

وارتفاع السعر وهبوطه في السوق المالية ليس ناتجا عن عرض واقعي وطلب واقعي للسلع، وإنما ينتج عن إشاعات تصطنعها عصابات متخصصة موظفة في السوق المالية لعمل واحد هو اختلاق الإشاعات لرفع سعر أسهم وسندات شركة معينة من أجل تسريع حركة التداول عليها، لكي ترتفع قيمتها لبيعها بسعر أعلى.

وهذا ما حصل في الأسواق المالية قبل نشوء الأزمة المالية، فإن المضاربين ضاربوا على أسهم النفط والقمح والحديد والأرز وغيرها من السلع، فإنهم اشتروا الأسهم بأسعار هابطة ثم اصطنعوا موجة من الإشاعات شاملة لمعظم السلع تقريبا، واستمروا في تغذية تلك الإشاعات لعدة أشهر حتى ارتفعت أسعار المواد بسعر جنوني، وعندما بلغت الأسعار ذروتها باعوا أسهمهم بأضعاف سعر الشراء، ثم عملوا عل إرجاع الأسعار إلى مستواها الذي كانت عليه قبل الإشاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت