الصفحة 9 من 21

مثل (فريدي ماك) و (فاني ماي) ، ثم قامت الأخيرة بوضع الرهون والقروض في مجمعات (محافظ) من الرهون العقارية وباعتها إلى صناديق استثمارية وإلى الأفراد معتبرة إياها استثمارات رفيعة الدرجة تتميز بحد أدنى من المخاطر.

فمسألة الربا والتوريق هما الآفة التي سببت تفاقم الأزمة، لأنها حولت الحركة الاقتصادية إلى سلسلة من الديون المتضخمة التي ليس لها أي ناتج في الاقتصاد الفعلي، وذلك لأنها لم تكن أكثر من أوراق من السندات والمشتقات والخيارات يتم تبادلها والمضاربة عليها في السوق الثانوية.

بدأت المرحلة الأولى من مراحل الأزمة بعد أحداث (11 سبتمبر/ أيلول/ عام 2001 م) عندما بخفظ البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة وضخ سيولة نقدية إلى الشركات والبنوك، لإنعاش الاقتصاد الأمريكي بعد ضربة (11 سبتمبر 2001) ، فنتج عن الأموال إلى البنوك والشركات سهولة في الحصول على القروض وسهولة في اليسديد بتطويل مدة التسديد، ليزداد الاستهلاك بزيادة الطلب على السلع والخدمات، مما سيؤدي إلى النمو في الاقتصاد الأمريكي، وكانت هذه المرحلة في الحقيقة هي المرحلة الأولى من مراحل الأزمة.

في عام (2005 م) اتخذ البنك المركزي إجراء معاكسا، لما اتخذه عام (2001 م) فقام برفع سعر الفائدة، بسبب نمو الاقتصاد الأمريكي، وهذا الإجراء هو رفع سعر الفائدة، فتسبب ذلك في رفع أقساط القروض وتعثر المقترضين في السداد، وخصوصا القروض العقارية، فشحت السيولة وتآكلت أموال البنوك والشركات العقارية، وتوقفت عن التمويل. وكانت هذه المرحلة هي المرحلة الثانية من مراحل الأزمة.

في عام (2006 م) انخفضت أسعار الأسهم والسندات في البورصة، وحصل الزلزال المالي الكبير، وهذه هي المرحلة الثالثة من مراحل الأزمة، وهي ما سمي بـ (أزمة الرهن العقاري) .

منذ منتصف عام (2007 م) ظهر ضخ الأموال بشكل ضخم، من البنوك المركزية في أمريكا وأوربا لإنقاذ شركتي (فاني ماي) و (فريدي ماك) ، فضخت إليهما مئات المليارات، وذلك لأن خسارتهما بلغت خسارتهما (ألف ومائتا مليار دولار) .

وهاتان الشركتان شبه حكوميتين، تأسست (فاني ماي) في الستينات من القرن العشرين، وبلغت أرباحها عام 1967 م حوالي (26 مليار) دولار، وتأسست شركة (فاني ماي) عام (1970 م) بقرار من الكونجرس وبرأس مال من الميزانية الفدرالية، وفي نهاية عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت