الأزمة الاقتصادية هي: اضطراب الدولة في تدبير شؤونها المالية، اضطرابا يفوق قدراتها ويهدد وجودها. والأزمة الاقتصادية قد تكون اضطرابا يفوق قدرة الدولة ويهدد وجودها، كما هو حال الأزمة الاقتصادية الأمريكية الراهنة، وقد تكون اضطرابا يدخل في قدرة الدولة فتسيطر عليه ولا يهدد وجودها.
والأزمة الاقتصادية الراهنة نشأت في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تفوق قدرتها، وإن كانت هي الدولة الأولى في العالم حتى الآن، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، ولذلك فإنها أي الولايات المتحدة الأمريكية فرضت على جميع دول العالم المشاركة في حل هذه الأزمة.
الأزمة الاقتصادية الراهنة هي: اضطراب الولايات المتحدة الأمريكية في تدبير شؤونها المالية اضطرابا يفوق قدرتها ويهدد وجودها، ويؤثر على دول العالم بتلك الأزمة.
واقع الأزمة الاقتصادية الراهنة.
إن واقع الأزمة الاقتصادية الراهنة هو شح السيولة لدى المصارف والشركات العقارية، ونتج شح السيولة ذلك عن عجز المقترضين عن سداد الديون، وهي ديون زاد حجمها في أمريكا وحدها على عشرة ترليونات دولار، وأدى شح السيولة لدى المصارف والشركات العقارية إلى تراجع الطلب الكلي على الاستهلاك، أي عدم وجود طلب حقيقي فعال على السلع والخدمات، لعدم وجود سيولة لدى الأفراد والمؤسسات، وأدى تراجع الطلب على الاستهلاك إلى الكساد، لأن الاستهلاك في النظام الرأسمالي هو المحرك الأساس للاقتصادات الرأسمالية الكبرى، فالتراجع الكبير في الطلب على الاستهلاك أدخل الاقتصاد في مرحلة ركود كبير.
وقد نشأ شح السيولة في المصارف والشركات العقارية الأمريكية بسبب الطرق التي تجري عليها العمليات الاقتصادية (العقود والمعاملات المالية) في والمصارف والشركات العقارية والبورصات (الأسواق المالية) ، وهي عمليات كثيرة، ومن أبرز تلك الطرق: القروض الربوية، وبيع الدين بالدين، أو ما يسمى (التوريق أو التسنيد) ، والمضاربات أو العقود الصورية التي تحصل في البورصات. وهذه الطرق كلها تسببت في إيجاد الأزمة الاقتصادية الراهنة.