الصفحة 17 من 27

مصنوعات الله، حتى يظهر أن دين الحق هو ما اشتمل عليه كتاب الحق: وهو القرآن العظيم )) [1] .

المبحث الثالث

التجديد في التفسير في المناهج والوسائل

التجديد في المناهج والوسائل أمره أيسر من التجديد فيما يتعلق بالمادة العلمية ولذلك كان للمناهج حظ من التجديد في العصر الحديث بدون التخلي عن طريقة السلف في منهج عرض المادة التفسيرية والتي كان منها: التفسير التحليلي - التفسير الإجمالي - التفسير المقارن. ومن التجديد في التفسير العصر الحاضر: منهج التفسير الموضوعي وهو موضوع المطلب الأول.

المطلب الأول: التفسير الموضوعي

تعريفه وألوانه:

التفسير الموضوعي: هو علم يتناول القضايا حسب المقاصد القرآنية من خلال سورة أو أكثر.

وهناك ثلاثة أنواع من ألوان التفسير الموضوعي هي:

اللون الأول: التفسير الموضوعي للمصطلح القرآني: وهو أن يتتبع الباحث لفظة من كلمات القرآن الكريم بهدف استنباط دلالات الكلمة من خلال استعمال القرآن الكريم لها بمنهجية مفصلة عند أهل الاختصاص. وكثير من الكلمات القرآنية المتكررة أصبحت مصطلحات قرآنية. فثمرة البحث في هذا اللون: التطور الدلالي للمفردة من خلال الاستعمال القرآني لها.

اللون الثاني التفسير الموضوعي للسورة القرآنية: حيث يبحث في هذا اللون عن الهدف الأساسي في السورة الواحدة، ويكون هنا الهدف هو محور التفسير الموضوعي في السورة بمنهجية ووسائل مفصلة عند أهل الاختصاص. وسيجد الباحث أن لكل سورة شخصيتها المستقلة وأهدافها الأساسية. وثمرة البحث في هذا اللون: هو التعرف على مقاصد السور بشكل يسري في كل موضوعات السورة مما تتسع معه دائرة الهدايات والفوائد.

اللون الثالث: التفسير الموضوعي للموضوع القرآني: تحديد موضوع ما تعرض القرآن الكريم له بأساليب متنوعة، فيتتبع الموضوع من خلال سور القرآن الكريم،

(1) التفسير الوسيط للزحيلي (3/ 2321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت