لما كان التفسير يتعلق بالقرآن الكريم فإن التجديد فيه ينبغي أن يكون محفوفا بجملة من الاحترازات التي تتناسب مع قدسية النص وتعظيم قائله تمشيا مع المقاصد العامة له، ولذلك ضبط السلف طرق التعامل مع تفسير كلام الله عز وجل وكان اتفاقهم على الوقوف على المأثور أولًا، ثم النظر إلى العلوم الأخرى التي تعد من علوم الآلة كما احتاط العلماء في التفسير فحددوا شروطًا ينبغي توافرها في المفسر والتي ينبغي استحضارها أيضا فيمن يريد التجديد المنضبط مع التفسير، ولذلك يحسن بنا أن نعرض لها بإيجاز قبل الدخول في مسائل التجديد:
طرق التفسير:
1 ـ تفسير القرآن بالقرآن، يعتبر القرآن أول مصدر لبيان تفسيره؛ لأن المتكلم به هو أولى من يوضّح مراده بكلامه؛ فإذا تبيّن مراده به منه، فإنه لا يُعدل عنه إلى