أبى يقولُ: كتبتُ عن إسحاق ابن بشر البزَّار، قال: وكتب عنه أبو زرعة شُوىً، فذاكرته ببعض ما كتبتُ عنه فرأيته يتلهَّف عليه" [1] ."
4 -لا يكتب عنه طلبًا للعلو، أو كون الراوي ليس بالمنزلة العليا من الإتقان والضبط.
ومن أمثلة الأول قول ابن أبي حاتم في القاسم بن عبد الله الجوهري:"حدَّث بعدنا فلم نكتب عنه" [2] ، وسيأتي مزيد أمثلة في التراجم يمكن حملها على هذا السبب.
5 -لا يكتب عنه لكونه كان يتساهل في الأخذ والسماع والرواية.
وسيأتي عدم كتابة أحمد لحديث ابن وهب، وكذا عدم كتابة ابن معين عن غوث ابن جابر.
6 -أن يكون عدم الكتابة من أجل الاعتقاد.
وهذا في كتب التراجم كثير، ومسألة الأخذ عن المبتدعة من المسائل الشهيرة في هذا الباب، وقد طال الخلاف حولها نظرًا وتطبيقًا، ومن الأمثلة في ذلك هذه المقالات:
قال جرير بن عبد الحميد:"رأيت ابن أبي نجيح ولم أكتب عنه شيئًا، ورأيت جابرًا الجعفي ولم أكتب عنه شيئًا، ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه شيئًا. فقال رجل: ضيَّعت يا أبا عبد الله. فقال: لا، أما جابر فإنه كان يؤمن بالرجعة، وأما ابن أبي نجيح"
(1) الجرح والتعديل (2/ 214) .
(2) ينظر: الجرح والتعديل (7/ 112) .