فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 56

ومن ذلك قول أبي بكر المرُّوذِي:"سألته - يعني أحمد بن حنبل - عن حفص الفَرْخ؟ فقال: لم أكتب عنه , كان يتتبع السلطان" [1] .

8 -يكون الراوي في أول أمره لم يشتهر الأخذ عنه فيتركه الناقد

وسيأتي في هذا حال أبي حاتم مع أبي عبيد القاسم بن سلام.

9 -كون الراوي دخل في شيءٍ من الرأي

قال أحمد في عبد الله بن داود الهمداني الخُرَيبي:"رأيت ابنَ داود ولم أكتب عنه، كان يحب الرأي" [2] .

بل قال كلمة عامة في أهل الرأي:"تركنا أصحاب الرأي، وكان عندهم حديث كثير فلم نكتب عنهم؛ لأنهم معاندون، لا يفلح منهم أحد" [3] .

10 -لا يكتب عنه لكونه لم يعرفه تمامًا، ولم يتبين حاله بوضوح.

وهذا السبب قد يبدو أنه لا وجه له؛ لأنه إذا لم يعرفه فلن يكتب عنه، وهذا صحيح لكني قصدتُ إيراد جميع الصور التي تبيِّن أنَّ عدم الكتابة ليس جرحًا.

ومن الأمثلة على هذا قول ابن معين عن عبد الله بن الوليد بن ميمون الأموي:"لا أعرفه، لم أكتب عنه شيئًا" [4] .

(1) العلل ومعرفة الرجال رقم (11) .

(2) ينظر: سؤالات أبي داود له رقم (537) .

(3) ينظر: مسائل ابن هانئ رقم (1930، 2302) .

(4) ينظر: تاريخ الدارمي عن ابن معين رقم (570) ، ورقم (965) ، ورواية ابن طهمان عنه رقم (17) ، والجرح والتعديل (3/ 160، 570) (9/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت