الصدقات تغيير أسس ومبادئ في تنظيم هذه العقود، فبدلا من تكييفها أنها من الحقوق الخاصة للأفراد، تعلق بها حق المجتمع, بدلا من خضوعها لمبدأ حرية التملك, والإنسان في ملكيه, وعدم تقييد إلا في أضيق نطاق، وتعلق بهذه الموارد حق آخر، وهو حق المجتمع, وتوسيع سلطة الدولة في التدخل لتنظيم هذه العقود، وكيفية تنفيذها، وتنظيم خدمة هذه الموارد وتوظيفها التوظيف الأمثل، فالمالك أصبح أقرب إلى أنه خليفة على هذا المال, أكثر من كونه مالكا، وفي إعادة توزيع الحقوق وتصنيفها آثار على النظام الاقتصادي للمجتمع، والذي دعائمه الموارد، خاصة وأن هذه العقود شملت أصول الموارد الاقتصادية الحالية، و جل - إن لم نقل كل- الموارد المتاحة زمن الفقهاء في العصور الأولى, وفي هذا علاج لأهم أسباب الأزمة الاقتصادية، وفي لهذا لفت الانتباه إلى أن الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية، وهو عدم فهم وتطبيق مبادئ نظام الاقتصاد الإسلامي، ولا ينحصر الأمر في مجرد نظام القرض، وأن هذه الأسس تقتضي معالجة آثار القرض مباشرة, وركزت في دراسة موضوع الورقة وما تثيره من إشكاليات على النصوص مباشرة من القرآن والسنة، وأقوال الصحابة، على تطبيقات الفقهاء, ومضمون آرائهم, وما تحمله من معاني، ودون بظاهر الآراء، والتي قد يكون للزمن وظروفه سب في هذا الشكل، وتناولت هذه المسائل وفق خطة منهجية قسمتها إلى مبحثين, المبحث الأول موضوعه الأحكام الدالة على توظيف الموارد الاقتصادية، ووجه دلالتها, والمبحث الثاني خصصته لتحديد طبيعة الموارد الاقتصادية، وأثره في علاج الأزمة الاقتصادية, وإتماما للفائدة ختمت البحث بأهم النتائج.