في معنى الزكاة، وذلك بحمل لفظ الفقر والصدقات في الآية على عمومها، أو بالقول بتقييد لفظ الفقر بما حمل عطف عليه، حيث أن حاجة المال للخدمة من الحاجات التي تضمنها النص على أرجح الأقوال، إما نص مال الزكاة للخدمة، أو دخولها ضمن الحاجات الأساسية للمجتمع'\, والتي تدخل في معنى (وفي سبيل الله) , وبالتالي فهي تعد من باب الصدقات وفقا لأكثر الاحتمالات، وأرجها، أما دخولها في باب الزكاة فأساسه الترادف بين لفظ الزكاة، والصدقات.
-إذا قلنا بأن الزكاة خاصة بالوسيلة المالية، والمصارف خاصة بالزكاة، فإن هذه البيوع لا تعد من باب الزكاة، ولكن يمكن اعتبارها في معنى الزكاة، باعتبارها بديل الزكاة في سد حاجة من حاجات الزكاة، خاصة إذا تعينت هذه الوسيلة، والفقه الإسلامي قد أعطى للبدائل حكم الأصل إذا تحقق المقصد، كما في قيمة الزكاة, وصلاة الجمعة من النساء والعبيد.
-إن القول بأن توظيف الموارد الاقتصادية ووسائله من باب الصدقات، أو من باب الزكاة، أو في معنى الزكاة ينقل تنظيم توظيف الموارد من المالك إلى ولي الأمر، وذلك لتعلق حق للغير به، وهم أفراد المجتمع، ويترتب على تركيز المجتمع الإسلامي على الاقتصاد الفعلي، وتحديد نطاق الاقتصاد الرقمي في أضيق نطاق، ودعم للصناعة، والتجارة، والزراعة، ومعالجة لأسباب البطالة، وتكدس الأموال في يد فئة قليلة، فالمال وإن كان من حيث الأصل ملك خاص، إلا أن للغير حق تعلق به، كما هو الحال في مال الزكاة، ولهذا أثره على علاج أسباب الآزمة الاقتصادية من البطالة، وتكدس الأموال في يد الجبناء اقتصاديا، مما يدفعهم للتركيز على الإقراض، أو الاكتناز، ولكل دوره في الأزمة الاقتصادية.
هذه أهم النتائج التي توصلت إليها في البحث، وأملي أن أكون قد وفقت في تحقيق الغاية، وابتعدت عن الشطط، وتحميل النصوص ما لا تحتمل، وأن أكون قد أصبت الحقيقة، والأجرين لا الأجر الواحد، والله الموفق للصواب، والله من وراء القصد.