الرغبة في معرفة ما يريد أن يقوله العبد.
وسأل أبو محمود وهو ينظر بعينيه الزرقاوين وقال:
-ما الخبر؟
وعاد هذا يوشوش بصوت مبهم، وهو يؤشر بيده وعينه حتى ظن البعض أن أمرًا خطيرًا قد وقع.
وصاح أبو محمود وقد نفذ صبره:
-تكلم يا رجل.
فكوَّر يديه، وأحاط بهما فمه، وأحنى قامته، وأدنى رأسه وقال:
-لقد حضر يسار ..
وهتف الجميع بصوت واحد:
-من؟!!
وأجاب مرة أخرى وهو يكوّر يديه ويدني رأسه، وقال بصوت خافت:
-لقد حضر يسار.
وتغير وجه حبيب بن مسعود، ونهض منفعلًا وهو يهتف:
-عملتها يا أبو محمود؟!
وأشار هذا بيده، وهو ينفي ما دار في خلد حبيب، وقال:
-ماذا دهاك يا حبيب .. إني والله لا أعلم ما الذي جاء به.
فهدَّأ حبيب بن مسعود، وسرى عنه بعض ما به، ولكنه قال:
-إذا أردت أن تدخله، فيجب أن ننتقل إلى غرفة أخرى، لأني لا أرغب أن