الصفحة 25 من 118

الرغبة في معرفة ما يريد أن يقوله العبد.

وسأل أبو محمود وهو ينظر بعينيه الزرقاوين وقال:

-ما الخبر؟

وعاد هذا يوشوش بصوت مبهم، وهو يؤشر بيده وعينه حتى ظن البعض أن أمرًا خطيرًا قد وقع.

وصاح أبو محمود وقد نفذ صبره:

-تكلم يا رجل.

فكوَّر يديه، وأحاط بهما فمه، وأحنى قامته، وأدنى رأسه وقال:

-لقد حضر يسار ..

وهتف الجميع بصوت واحد:

-من؟!!

وأجاب مرة أخرى وهو يكوّر يديه ويدني رأسه، وقال بصوت خافت:

-لقد حضر يسار.

وتغير وجه حبيب بن مسعود، ونهض منفعلًا وهو يهتف:

-عملتها يا أبو محمود؟!

وأشار هذا بيده، وهو ينفي ما دار في خلد حبيب، وقال:

-ماذا دهاك يا حبيب .. إني والله لا أعلم ما الذي جاء به.

فهدَّأ حبيب بن مسعود، وسرى عنه بعض ما به، ولكنه قال:

-إذا أردت أن تدخله، فيجب أن ننتقل إلى غرفة أخرى، لأني لا أرغب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت