الصفحة 44 من 118

من أي باب تسللت إلى قلبه؟

ولم ينتبه يسار عندما كان جالسًا على مائدة الفطور، لم ينتبه إلى أخته سناء التي كانت تنظر إليه كعصفورة وجلة .. إلى شروده وسهومه .. لم ينتبه إليها وهي تقول:

-هل أنت مريض؟

ولمَّا لم يجبها، مدت يدها الصغيرة، ووضعت كفها على ظاهر يده تتحسس حرارة جسده .. فالتفت إليها وقال:

-ما لك يا سناء؟

فعادت تسأله دون أن ترفع يدها:

-هل أنت مريض؟

فحوَّل وجهه وهو يغالب ابتسامة حزينة وقال:

-لا ..

ولمَّا ألحت عليه .. قال وقد ضاق بإلحاحها:

-ألا تريدين أن تسكتي؟

فضربت بملعقتها على الصحن، فرن رنينًا دافئًا امتزج بأنغام ضحكاتها المتقطعة، وبرزت كحبات اللؤلؤ المرصوف وقالت:

-لا أسكت.

ونظر إليها بعتاب، وكأنه ضبطها متلبسة بمخالفة، وقال:

-لماذا؟

فاسترسلت بضحكاتها وأسلوبها الطفولي وقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت