-هل أنت مريض؟
قال:
-نعم ..
قالت:
-ما الذي يوجعك؟
وربت على شعرها الكستنائي وقال:
-قلبي ..
فنهضت وهي تنفر برأسها الصغير، فتقفز ظفيرتها من على صدرها إلى ظهرها .. وقالت:
-سآتيك بالدواء الذي تستعمله أمي ..
وأمسكها من يدها وهو يقول:
-إنه لا يؤلمني بالمعنى الذي تفهمينه ..
وبعينين فيهما آيات البراءة والوداعة والصفاء، نظرت إليه وقالت بحنان:
-كيف؟
قال، وهو يحاول أن يوضح لها ما يريد؟
-إنه فقط .. فقط .. أصابه بعض الغبار.
وضحكت ضحكت بديعة وهي ترتد برأسها إلى الوراء، وقالت، وهي تحاول أن تخلص يدها من يده:
-بالله عليك خبرني .. كيف يستطيع الغبار أن يصل إلى القلب؟