ونظر إليه يسار، وتين ملامحه، إنه خادم الجارية .. مريد .. وعاد هذا يقول مرة أخرى:
-إن سيدتي مريضة .. وهي تود أن تراك.
لقد ظن أنه تخلص منها نهائيًا، وظن أنها لن تعترض طريقه. ولكن هاهو خادمها العربيد يأتي ليذكِّره بها، ليجذبه إليها.
قال يسار وقد تملكه الغضب:
-اغرب عن وجهي.
ولكن الخادم بقي في مكانه وقال بصوت خفيض:
-إنها مريضة يا سيدي ..
وهتف يسار قائلًا:
-ويحك يا رجل. وما شأني بمرضها؟
وسكت قليلًا ثم أضاف:
-ادع لها طبيبًا.
فأجاب الخادم بلهجة صادقة:
-لم أجد الطبيب في بيته يا سيدي. فأرسلتني أدعوك.
ولما نظر إليه يسار متعجبًا ومستغربًا، أضاف الخادم يقول:
-ربما تريد أن تسرُّك بأمر يا سيدي.
قال يسار وقد رفع يده يهم بطرق الباب:
-لتسر واحدًا من معارفها.