الصفحة 56 من 118

وسحبت الغطاء، وأخذ صدرها يعلو ويهبط، وسمعها تئن أنينًا خافتًا وتتوجع ..

ثم هدأ صدرها، واستسلمت للنوم ..

وبقي يسار ينظر إليها وكأنه في حلم .. ثم التفت إلى الخادم، وسأله بصوت خافت:

-منذ متى وهي على هذه الحال؟

فأجاب الخادم، وكان يبدو على ضوء القناديل الخافتة فاحم السواد:

-منذ يومين يا سيدي.

قال يسار:

-وهل تناولت دواء خلال اليومين؟

فهز رأسه قائلًا:

-هذه أول مرة تتناول فيها الدواء .. من يدك.

وسكت مريد قليلًا ثم أضاف:

-لقد كانت تلح علي أن أدعوك .. منذ اليوم الأول لمرضها، كانت تقول: لابد أن يعلم .. أريد أن أحدثه بكل شيء.

ونهض يسار، وهو يلقي عليها نظرة عطف وحنان، وقال:

-سأعودها غدًا .. إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت