الصفحة 8 من 118

وقبل أن يخرج صاح حبيب بن مسعود منفعلًا، وأخذ يردد:

-إن دون الوصول إلى اليسار سبعة أبواب عليها سبعة أقفال من حديد.

قال أبو الحسن الورَّاق: وما هي إلا ساعة، حتى عاد عربيد بوجهٍ جامد خالٍ من التعبير. وناولها المنديل دون أن يتفوَّه بكلمة. فأخرجت الرقعة، وألقت عليها نظرة خاطفة، ثم قفزت بثوبها الأبيض الفضفاض، وشعرها الأسود الطويل وهي تحمل الرقعة بيدها اليمنى وتقول:

-هذا هو القفل الأول قد انفتح.

وعلت الدهشة وجه حبيب، ولم يصدق سعيد بن منصور أذنيه، وبقي حسَّان بشعره المجعَّد وعينيه الخضراوين ينظر إليها دون أن ينطق، أما أبو محمود، فقد أخذ يصفق ويصيح:

-ألم أقل لكم .. سأسقيه الخمر بيدي ..

وانفجر حبيب بن مسعود، وقد التهب وجهه الصغير بالغضب، وضرب بقبضة يده على المنضدة وهوَّل يقول:

-مستحيل ..

قال أبو الحسن الورَّاق: أما الجارية، فقد استمرت كالفراشة الجميلة تدور في المكان، وهي تحمل الرقعة بيدها وتقول:

-هذا هو القفل الأول قد انفتح .. انظروا ..

وألقت الرقعة على المنضدة، فتسابقت الأيدي للحصول عليها والاطِّلاع على ما فيها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت