الصفحة 7 من 118

وسكتت قليلًا ثم أضافت:

-وإذا استطعت أن أحضره إلى هنا؟

فنهض أبو محمود وهو يضحك، وأخرج ألف دينار ضرب بها المنضدة وهو يقول مشجعًا:

-ما هاهنا لك إذا استطعت أن تفعلي.

فصاح حبيب بن مسعود:

-اتقوا الله، واتركوا الرجل في عالمه.

واسترسل أبو محمود ضاحكًا وهو يقول:

-سوف يأتي إلى هنا .. سأسقيه الخمر بيدي.

ورفعت الجارية يدها، تتحسَّس القرط اللؤلئي الذي يزين أذنها، ثم نادت الخادم، فأقبل، طويلًا دون المشذب أسود، جميل التقاطيع .. أحضر لها رقعة، كتبت عليها شيئًا وطوتها بعناية فائقة، ولفَّتها في منديلها المعطَّر، ثم التفتت إلى سعيد بن منصور وقالت:

-أين نجد يسارًا في هذه الساعة؟

فأجابها وهو يشير بيده:

-رأيته متجهًا إلى بيت القاضي بعد صلاة العشاء.

فنهض حبيب بن مسعود، واقترب منها يريد أخذ الرقعة من يدها وهو يقول:

-لا تفعلي .. بالله عليك.

ولكنها ضحكت ودفعت يده بيدها اليسرى، فرنت الأسورة التي تزين يدها، ثم مالت فأسرَّت في أذن خادمها شيئًا، ثم ناولته الرقعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت