الصفحة 90 من 118

قال وهو ينظر إلى ضفائر شعرها اللتين تدلتا على صدرها:

-أنت جميلة يا زهد.

وتورَّدت خدودها وهي تقول:

-وأنا يا حسَّان.

كانت القلوب تتحدث بأكثر من هذا ..

والعيون بريد القلب إلى القلب، تروي أحاديث السنين التي مضت واللسان لا يفصح إلا بالقليل .. القليل.

وبقيت الأيدي في عناقها الطويل.

وسألها بلهفة:

-ستبقين هنا زهد ..

فهزَّت رأسها وهي تنظر في عينيه:

-أجل يا حسَّان.

ثم سمع أمها تقول:

-نعم يا حسَّان .. ستبقى كما تشاء.

وسبحت يدها في رفق بالغ .. فتركها ..

وقد أحس في صوت أمها مزيجًا م الحزن واليأس .. ثم نظر إليها، وأقبل يسلم عليها ..

ولم تكن كما تصورها في طفولته .. فقد نهضت واعتنقته .. وأخذت تنظر إليه وتثني عليه. لم تكن طويلة ولا ضخمة ولا صارمة، كانت امرأة عادية كباقي النساء، تحمل قلبًا طيبًا، يتأثر ويبكي، ويحب ويكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت