الصفحة 93 من 118

تسعة أشهر فقط ..

ثم ماتت ..

وأظلمت الدنيا في عينيه، وهام على وجهه ..

كانت الشمس الذي تضيء له دنياه ..

كانت الابتسامة الحلوة التي تملأ نفسه نورًا وبهجة ..

كانت اللحن الجميل الذي يطربه بأنغامه ..

كانت ..

وكاد يجن .. لولا أنه كان يراها في منامه .. وتواسيه وتصبِّره، وتقول له:

-لا تيأس يا حسَّان .. إنني أنتظرك.

وقالت له مرة:

-ارحم نفسك يا حسَّان ..

ولم يجد أبوه وسيلة أو حيلة لتسليته ..

وفي تلك الأيام التقى به حكيم بن محمود، فأخذ يشير عليه بأن يداوي ما به بشرب الخمر .. وهاله أول الأمر سماع هذه الكلمة! ونظر إلى حكيم بغضب .. ولكنه تقبلها بعد ذلك .. وذهب معه إلى الأماكن المنزوية.

وفي المساء الذي قارف فيه هذا المنكر .. رأى زوجته في المنام .. رآها تهرب منه إلى مروج بعيدة خضراء .. أما هو فقد رأى نفسه واقفًا في خرائب سوداء مهدَّمة ..

ثم لم يعد يراها بعد ذلك ..

لم تعد تواسيه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت