الصفحة 10 من 35

1 -تعذر الوفاء بالشرط: وفيها جاء"إذا تعذر شرط الواقف سقط اعتباره وفعل ما يمكن لأن الواقف لا يقصد تعطيل وقفه" [1] ومثال ذلك إذا شرط الواقف صرف الريع لطلاب العلم في الأزهر من دولة البوسنة والهرسك وجاء وقت لم يحضر للأزهر طلاب من هذه الدولة, وهنا يصرف الريع على طلاب في الأزهر من غيرها لتعذر وجودهم

2 -مخالفة الشرط للأصلح للمستحقين: وفى ذلك جاء"يجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلخ منه" [2] ومثاله أن يقف وقفل ليصرف من ريعه لتوفيرمياه الشرب للناس من خلال حفر آبار تتلوث المياه فيها بالاستخدام الجماعى, ثم ظهرت إمكانية إبدالها بمحطة تنقية مياه وتوصيلها عبر أنابيب إلى المنازل أو أماكن التجمعات، ومثل من وقف وقفا يصرف من ريعه على تيسير الركوب للحج على الإبل ثم تغيرت وسائل النقل وأصبح السفر بالسفن والطائرات والبواخر وفى مثال آخر الصرف من ريع الوقف على تقديم وجبات للفقراء وتبين أن الأفضل من ذلك تقديمها نقدا, فهنا تجوز مخالفة الشرط طالما أن غرض الوقف يتحقق بوسيلة أفضل وأحسن.

3 -إذا كان الشرط يؤدى إلى الضرر بالوقف أو المستحقين: مثل أن يحدد مرتبات دائمة أو غير دائمة للموقوف عليهم وزاد ريع الوقف عنها وأصبحت هذه المرتبات لا تكفيهم, أو أن يشترط الواقف عدم الصرف من الريع على عمارة الوقف ولا يوجد مضدر آخر لذلك فإن اتبع شرطه تعطل الوقف ووقع الضرر على المستحقين وهنا تجوز مخالفة شرط الواقف والإنفاق على العمارة من الريع

4 -مخالفة الشرط للضرورة: وفيها جاء"ومع الضرورة تجوز مخالفة شرط الواقف للعم بأنه لا يريد تعطيل وقفه وثوابه" [3] ومثال ذلك تحديد أجور للنظار والقائمين على شئون الوقف وأضبحت في ظل الغلاء المتتالى تقل عن أجر المثل ولا تكفيهم ويحتمل تلاعبهم في الوقف وريعه, أو عدم وجود من يقبل بالمبلغ المحدد

(1) نهاية المحتاج للرملى 19/ 16

(2) الإنصاف للمرداوى 11/ 22

(3) تحفة المحتاج لابن حجر 26/ 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت