وتظهر المخافة الشرعية أيضا في حصول وزارة الأوقاف على الفوائد الربوية على السندات والمحرمة شرعًا.
ولما استشعر القائمون على الوقف خطأ هذا التصرف صدر القانون رقم 42 لسنة 1973 م باسترداد الأراضى الزراعية التى تسملتها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وكذا استرداد العقارات والأراضى الفضاء التى كانت تسلمتها المحافظات، وحتى الآن لم يتم هذا الاسترداد لأن كلًا من الجهتين تصرفتا في الأعيان الوقفية، وبذلك تم ضياع أعيان الوقف بالقانون, وهذا ينافى مقتضى الوقف الذى يتطلب المحافظة على أعيان الوقف
4 -استثمار بعض أموال الوقف بواسطة هيئة الأوقاف المصرية في بعض الأوجه المحرمة شرعًا مثل:
-الاستثمار بالإيداع في بعض البنوك الربوية مقابل فائدة.
-وشراء شهادات استثمار في البنك الأهلى وبنك التنمية الوطنى.
من المعروف أن القوانين السارية تطبق إلزامًا على الجميع ولا يمكن الخروج عليها وإلا لجأت وزارة الأوقاف للقضاء الذى يحكم للوزارة بنصوص القوانين، فكيف الخروج من هذا المأزق الذى وضع القانون الواقفين فيه؟! وأدى إلى توقف إنشاء أوقاف جديدة في ظل هذا القانون
يمكن الخروج من ذلك بأمرين:
أولهما: العمل بكل السبل على تعديل القوانين المخالفة للشريعة، وهذا ما يتم الآن حيث عقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر وهو أكبر هيئة علمية دينية في مصر جلسة للنظر في قانون الوقف وتعديلاته وقرر أنه توجد فيها مخالفات شرعية وشكل لجنة لتعديله بدأت العمل في ذلك [1] .
ثانيهما: أن ينشأ الوقف بصيغة كناية بدلًا من الصيغة الصريحة بلفظ الوقف فمن المعروف أن ألفاظ الوقف منها ما هو صريح مثل وقفت وحبست ومنها ما هو كناية كلفظ تصدقت صدقة جارية أو مؤيدة وهذا يجوز لدى بعض الفقهاء حيث جاء: لو قال جعلت
(1) ولقد سبق أن شكلت لجنة بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى وتم تمثيل وزارة الأوقاف فيها من أجل تنقية القانون من المخالفات الشرعية وأنجزت ذلك وسلم التعديل لوزارة المالية