ثانيا شروط الواقفين في صرف الريع: ونتناول ذلك في النقاط التالية:
أ - حق الواقف في تحديد مصارف الريع: يتفق الفقهاء على أن من حق الواقف تحديد الموقوف عليهم المستحقين لصرف الريع ويجب اتباع شرطه وفى ذلك جاء"ويتعين مصرف الوقف إلى الجهة المعينة من قبل الواقف له [1] " (3) وجاء أيضا"وتصرف الغلة على شرط الواقف من الأثرة والتسوية والتفضيل والتقديم والتأخير والجمع والترتيب وإدخال من شاء بصفة وإخراج من شاء بصفة" (4)
ب - ما يجوز وما لا يجوز من شروط الواقف في صرف الريع:
إذا كان القول بحق الواقف في صرف الريع فإن هذا الحق مشروط بالضوابط التى ذكرناها في كون المصرف لا يخالف الأحكام الشرعية ولا يخالف مقتضى الوقف , وفى ضوء ذلك يمكنالإشارة إلى بعض الأمثلة لما يجوز ومالا يجوز من شرط الواقف في صرف الريع على الوجه التالى:
1 -أن يكون الوقف على جهة بر أومعروف لأن الغرض من الوقف تسبيل الثمرة أى صرفها في وجوه الخير بما ينفع الناس في دينهم ودنياهم
2 -أن لا يكون الوقف على معصية, فإن شرط الواقف صرف غلة وقفه في معصية فلا يصح كما جاء"الوقف على معصية باطل" [2] ومن أجه المعاصى في العصر الحاضر ما تقوم به بعض جمعيات حقوق الإنسان بالمطالبة بإلغاء حد القصاص المقرر شرعا, أو المطلبة بمساواة المرأة بالرجل في الميراث, بل وصل الأمر في الغرب إلى إنشاء مؤسسلت خيرية للدفاع عن ما يسمى بحقوق الشواذ والمثليين, وبالتالى فلوالقف على أو الصرف من ريع وقفيلت قائمة على مثل هذه الأنشطة لا يجوز شرعا
3 -اشتراط أن لا ينتفع الموقوف عليهم من الوقف كما جاء"ولو شرط الواقف أن لا ينتفع الموقوف عليه به أى بالوقف فيفسد الوقف لمنافاة الشرط مقتضاه" [3] ومثل ذلك ا
شتراط تحصيل رسوم من الموقوف عليهم للمساهمة في النفقة على الوقف [4]
4 -الوقف على النفس: وله صور منها: أن يجعل كل الغلة له خاصة وهذا غير جائز لدى جمهور الفقهاء حيث جاء"الوقف على نفسه خاصة يبطل" [5] وأيضا"لا يصح"
(1) شرح منتهى الأرادات للبهوتى 7/ 147
(2) حاشية الخرشى 20/ 407
(3) كشاف القناع للبهوتى 14/ 398
(4) الشرح الكبير للدردير 4/ 89
(5) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير 16/ 222