الصفحة 6 من 35

آخر في أنه كنص الشرع في الفهم والدلالة لا في وجوب العمل به, وهذه بعض من أقوالهم في ذلك: [1]

شرط الواقف كنص الشارع في المفهوم والدلالة ووجوب العمل به

واتبع شرطه وجوبا إن جاز .. فيجب العمل به لأن شرط الواقف كنص الشارع

وما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه

ويرجع وجوبا لشرط الواقف لأن الوقف متلقى من جهته ونصه كنص الشارع

بينما يرى ابن تيمية أن شرط الواقف كنص الشارع في المفهوم والدلالة لا في فى وجوب العمل به [2]

وقبل الترجيح يحسن أن نورد ضوابط شرط الواقف والتى تتمثل في ضابطين هما:

! - عدم مخالفة الشرط للأحكام الشرعية: بمعنى أن لا يؤدى الشرط إلى ترك واجب أوفعل محرم , وهنا يكون الشرط باطل والوقف صحيح

2 -أن لا يكون الشرط منافيا لمقتضى الوقف وهو حبس الأصل وتسبيل الثمرة, وهنا يبطل الشرط والوقف

وإجماع الفقهاء على ضرورة الالتزام بهذه الضوابط حتى يمكن اعتبارها والعمل بها, وهذا ما قال به الفقهاء في أقوال عدّة منها"والشروط إنما يلزم العمل بها إذا لم تفض إلى الإخلال بالمقصود الشرعى" [3] وجاء أيضا"اتباع شرط الواقف ثابت لما فيه من وجوه المصلحة العائدة على الواقف أما الشرط الذى يخالف الشرع فلا يصح [4] "

وهكذا نجد أنه لا يوجد اختلاف حقيقى في وجوب العمل بشرط الواقف طالما صدر منضبطا بالشرع ومصلحة الوقف والمستحقين للريع, ومن هذا الاستعراض الموجز لأحكام شروط الواقفين, يمكن بيان حكم الشروط في صرف الريع وذلك في الفقرة التالية.

(1) على الترتيب: رد المحتار لابن عابدين 17/ 474 , حاشية الصاوى 9/ 166 , أسنى المطالب لزكريا الأنصارى , 13/ 5 , مطالب أولى النهى لمصطفى السيوطى 13/ 242

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 21/ 98

(3) مطالب أولى النهى 12/ 250

(4) إعانة الطلبين 3/ 200

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت