الصفحة 29 من 35

القضية السابعة

مشتملات مصرف عموم الخيرات وأولوياته

أولًا: مفهوم مصرف عموم الخيرات: الخيرات جمع خير فيشمل منافع الدنيا والدين [1] وأفضل الخيرات في الأعمال أمران: المواظبة على الأعمال المشعرة بتعظيم المعبود، والسعي في إيصال النفع إلى الخلق [2] ، والوقف في أصله يكون على عموم الخيرات يختارها الواقف كلها أو يختار منها أى وجه يريده, فيجوز له الوقف على معينين بالإسم أو الصفة, أو يختار الإطلاق فيشمل جميع الوجوه وهو الوقف على غير معين, وهو ماتكون صيغته الوقف على سبيل الخيرات كالمساجد والقناطر والمدارس والفقراء والمساكين ونحو ذلك [3] , وهذا يشمل باللغة المعاصرة التنمية بكل أبعادها اقتصادية واجتماعية وبشرية وبيئية ودينية وثقافية

ومصدر الوقف على عموم الخيرات يتعدد على الوجه التالى:

-أن يذكر الواقف في وثيقة الوقف أن ريعه ينفق على عموم الخيرات أو في سبيل الله

-ريع الوقف الذى لم يحدد الواقف له مصرفا كما سبق بيانه في القضية الثالثة

-ريع الوقف التى جهل مضرف ريعه كما سبق بيانه في القضية الرابعة

ثانيًا: مشتملات مصرف عموم الخيرات: بالجملة فإن هذا المصرف يتسع ليشمل كل ما يجوز الوقف عليه من أوجه البرأوالخير أو كل ما فيه نفع للناس في الدين والدنيا, وبالتالى فعموم الخيرات لا تدخل تحت حصر وتتنوع وتختلف باختلاف الأزمان والأماكن ولكن يمكن تصنيفها في مجموعات يدخل تحت كل مجموعة منها العديد من الأمثلة, وتوجد عدة مداخل لهذا التصنيف نوجزها في ما يلى

(1) تفسير فتح القدير للشوكانى 3/ 298

(2) تفسير الرازى 5/ 279 - 6/ 117.

(3) الفروع لابن مفلح 8/ 215

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت