أ - التصنيف من حيث أوجه البر المذكورة في القرآن الكريم في قوله تعالى: {?لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوآ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [سورة البقرة:177] ففى هذه الآية الكريمة نجد أن أوجه البر وزعت على خمسة عشرة وجه [1] صنف في أربعة مجموعات على النحو التالى:
المجموعة الأولى: الإيمان: وهى خمسة أوجه, و الوقف عليها يكون بالوقف على الدعوة الإسلامية والعناية بالقرآن تحفيظًا وطباعة وتفسيرًا، ونشر السنن للأنبياء للاهتداء بسنتهم والتحلى بأخلاقهم وكل ما يؤدى إلى نشر الإسلام وترسيخ العقيدة.
المجموعة الثانية: ستة أوجه تتعلق التكافل الاجتماعى برعاية الضعفاء والمحتاجين ضمنت ستة أوجه تتعلق بالتكافل الاجتماعى والوقف عليها يكون بالوقف على الجوانب الإنسانية من إعانة المحتاجين والمحرومين على اختلاف صفاتهم
المحموعة الثالثة: وجهان يتعلقان بالعبادات والوقف عليها يكون بإقامة المساجد وتعميره, ا ثم الاستفادة من ضوابط مصارف الزكاة في تحديد ما يصرف للفقراء والمساكين وغيرهم من الوقف
المجموعة الرابعة: وتضمنت وجهان يتعلقان بالأخلاق, والوقف عليها يكون بالعمل على نشر الأخلاق الكريمة ومساعدة الفقراء الذين يعانون من البؤس وعلاجهم من الأمراض أو مساعدتهم في حالة الكوارث (الضراء) ثم الوقف على الجهاد (حين البأس) .
وهكذا نجد أن هذه الآية الكريمة تعتبر دليلًا ومرشدًا لتحديد أوجه البر التي يمكن الإنفاق عليها.
ب - التصنيف من حيث مواجهة الحاجات الناتجة عن الفقر بأنواعه وهى:
المجموعة الأولى: الوقف لعلاج فقر الدخل، والذي يعنى به عدم وجود دخل للإنسان أو دخل غير كاف لمواجهة الإنفاق على الحاجات والوقف عليهم هو الوقف على الفقراء والمساكين بتوفير دخل دورى مستمر لهم يعينهم على مواجهة متطلبات العيش بجميع أنواعها من طعام وشراب ومسكن وملبس وعلاج وغير ذلك أما بإعطائهم دخلًا من ريع الوقف أو تقديم السلع والخدمات لإشباع هذه الحاجات.
(1) تفسير القرطبى 10/ 727، تفسير الرازى 5/ 34 - 36، تفسير المنار لرشيد رضا 2/ 91 - 97.