بداية فإن القانون الأصلى للوقف رقم 48 لسنة 11946 م جاء سليمًا من الناحية الشرعية، ولكن التعديلات المتلاحقة عليه لتعديله والتى بلغت حوالى 30 قانونًا [1] شاب بعضها مخالفات شرعية نذكر أمثلة منها في الآتى:
1 -القانون رقم 80 لسنة 1952 م بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات (إلغاء نظام الوقف الأهلى) فمن المعروف أن الوقف الأهلى أح نوعى الوقف المقررة في الشريعة الإسلامية ومتفق على جوازه فإن إلغاءه فيه تعطيل لبعض الأحكام التى أجازها الشرع.
2 -القانون رقم 247 لسنة 1952 م الذى أعطى الحق لوزير الأوقاف تعديل جهة البر الموقوف عليها دون تقيد بشرط الواقف في حالة وجود جهة بر أولى منها، وأيضًا جعل النظاره على الوقف لوزير الأوقاف ما لم يشترط الواقف النظر لنفسه أو لمعين بالأسم، ثم جاء القانون رقم 547 لسنة 1953 م ونص على حق الواقف في الاشتراط بالنظر لنفسه فقط دون غيره. ثم جاء القانون رقم 28 لسنة 1970 م معدلًا للقانون السابق حيث نص على حق وزارة الأوقاف دون غيرها في النظر على الأوقاف الخيرية. وهذا يخالف الأحكام الفقهية التى تجعل النظارة من حق الواقف أو لمن يعينه, وأن اشتراطه لذلك واجب الاتباع لأنه كما سبق القول فإن شرط الواقف كنص الشارع في وجوب العمل به مالم يخالف الشرع أو ينافى مقتضى الوقف, وشرط النظارة وتعيين الواقف لجهة الوقف لا تخالف ذلك
3 -القانون رقم 152 لسنة 1957 م والقانون رقم 51 لسنة 1958 م والقانون رقم 44 لسنة 1962 م بتسلم الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر للإصلاح الزراعى مقابل سندات بفوائد 3% سنويًا تستهلك على ثلاثين سنة تتسلم المؤسسة الاقتصادية العامةقيمة ما يسهلك (يسترد) من قيمة السندات لاستغلالها في المشروعات الاقتصادية على أن تؤدى عائدًا عليها لا يقل عن 3.5% من قيمتها سنويًا, وكذا تسليم المبانى والأراضى الفضاء التابعة للأوقاف الخيرية المشمولة بنظر وزارة الأوقاف إلى المحافظات لاستغلالها والتصرف فيها لحساب وزارة الأوقاف.
وفى ذلك تبديد من الناظر لأعيان الوقف بما يخالف الأحكام الشرعية خاصة إذا علمنا أن الجهات التى آلت إليها هذه الأعيان لم تسلم وزارة الأوقاف مستحقاتها (البدل)
(1) للباحث: التجربة المصرية في إدارة الأوقاف بحث مقدم للحلقة الدراسية المنعقدة بتتارستان يونيه 2004