فهرس الكتاب
يصلي الجمعة ثم يصلي أربع ركعات ينوي بها فرض آخر ظهر وجب ولم يؤده احتياطا، قال الكمال بن الهمام: وإذا اشتبه على الإنسان ذلك، ينبغي أن يصلي أربعا بعد الجمعة ينوي بها آخر فرض أدركت وقته ولم أؤده بعد، فإن لم تصح الجمعة وقعت ظهرًا وإن صحت كانت نفلا (3) .
ونقل المقدسي عن المحيط: كل موضع وقع الشك في كونه مصرا ينبغي لهم أن يصلوا الجمعة أربعا بنية الظهر احتياطا، حتى إنه لو لم تقع الجمعة موقعها يخرجون عن عهدة فرض الوقت بأداء الظهر.
ثم نقل المقدسي عن الفتح: أنه ينبغي أن يصلي أربعا ينوي بها آخر فرض أدركت وقته ولم أؤده إن تردد في كونه مصرا، وذكر مثله عن المحقق ابن جرباش، قال المقدسي ثم قال: وفائدته الخروج عن الخلاف المتوهم أو المحقق.
وبالجملة فقد ثبت أنه ينبغي الإتيان بهذه الأربع بعد الجمعة، لكن بقي الكلام في تحقيق أنه واجب أو مندوب، قال المقدسي: ذكر ابن الشحنة عن جده التصريح بالندب،
وبحث فيه بأنه ينبغي أن يكون عند مجرد التوهم، أما عند قيام الشك والاشتباه في صحة الجمعة فالظاهر الوجوب (1) .
(3) - فتح القدير 2/ 53.
(1) - حاشية ابن عابدين 2/ 146.