فهرس الكتاب
حتى احتاجوا إلى بناء مسجد آخر للجمعة، فهذا مصر جامع تقام فيه الجمعة. [3]
وفي فتاوى الديناري: إذا بني مسجد في الرستاق [4] ، بأمر الإمام فهو أمر بالجمعة اتفاقا على ما قال السرخسي، وفي القهستاني: تقع فرضا في القصبات [5] ، والقرى الكبيرة. التي فيها أسواق، قال أبو القاسم: هذا بلا خلاف إذا أذن الوالي أو القاضي ببناء المسجد الجامع وأداء الجمعة. لأن هذا مجتهد فيه، فإذا اتصل به الحكم صار مجمعا عليه.
وظاهر ما مر عن القهستاني أن مجرد أمر السلطان أو القاضي ببناء مسجد وأدائها فيه حكم رافع للخلاف بلا دعوى وحادثة [1] .
وقال الكمال بن الهمام: لو مصر الإمام موضعا وأمرهم بالإقامة فيه جائز [2] ، أي أمرهم بإقامة الجمعة في ذلك الموضع.
ونظرًا لذلك فإن الحاكم أو القاضي أو من ينوب عنهما إذا أذن بإقامة الجمعة في القرى، فإنها تجب عليهم بالاتفاق.
ب ـ ونظرًا لتعدد الأقوال في تعريف المصر، أصبح لدينا شك في أن القرى تعتبر مصرا حسب التعريف الأول أم لا تعتبر مصرا حسب التعاريف الأخرى، ولذا ينبغي على الإنسان أن
(3) - المبسوط 2/ 23، فتح القدير 2/ 52.
(4) - القرى.
(5) - القصبات: جمع قصبة، وهي القرية، فيكون عطف القرى عليه عطف تفسير.
(1) - حاشية ابن عابدين 2/ 138.
(2) - فتح القدير 2/ 51.