فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 229

المطلب الأول: في اتفاق الأئمة على اشتراط الجماعة لصحة الجمعة،

واختلافهم في تقديرها، مع سرد أقوالهم.

اتفق الأئمة على أن الجمعة لا تصح إلا بجماعة.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: أجمع العلماء على أن الجمعة لا تصح من منفرد، وأن الجماعة شرط لصحتها [1] .

ولكنهم اختلفوا في العدد الذي تنعقد به الجماعة:

فقال أبو حنيفة: تنعقد بثلاثة سوى الإمام.

وقال مالك: تنعقد بكل عدد تتقرى بهم قرية في العادة، ويمكنهم الإقامة، ويكون بينهم الشراء والبيع من غير خطر، إلا أنه منع من ذلك في الثلاثة والأربعة وشبههم.

وقال الشافعي: تنعقد بأربعين، وهو المشهور عند أحمد في رواياته، وعنه: تنعقد بخمسين.

وهذا العدد يعتبر فيه صفات، وهو: أن يكونوا: بالغين، عقلاء، مستوطنين، أحرارا [2]

وفي ما يلي أقوال أئمة المذاهب فيما ذهبت إليه في تقدير الجماعة:

(1) - المجموع 4/ 502.

(2) - الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة 1/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت