فهرس الكتاب
المطلب الأول: في اتفاق الأئمة على اشتراط الجماعة لصحة الجمعة،
واختلافهم في تقديرها، مع سرد أقوالهم.
اتفق الأئمة على أن الجمعة لا تصح إلا بجماعة.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: أجمع العلماء على أن الجمعة لا تصح من منفرد، وأن الجماعة شرط لصحتها [1] .
ولكنهم اختلفوا في العدد الذي تنعقد به الجماعة:
فقال أبو حنيفة: تنعقد بثلاثة سوى الإمام.
وقال مالك: تنعقد بكل عدد تتقرى بهم قرية في العادة، ويمكنهم الإقامة، ويكون بينهم الشراء والبيع من غير خطر، إلا أنه منع من ذلك في الثلاثة والأربعة وشبههم.
وقال الشافعي: تنعقد بأربعين، وهو المشهور عند أحمد في رواياته، وعنه: تنعقد بخمسين.
وهذا العدد يعتبر فيه صفات، وهو: أن يكونوا: بالغين، عقلاء، مستوطنين، أحرارا [2]
وفي ما يلي أقوال أئمة المذاهب فيما ذهبت إليه في تقدير الجماعة:
(1) - المجموع 4/ 502.
(2) - الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة 1/ 169.