فهرس الكتاب
قال أبو حنيفة: يشترط في الجماعة التي تصح بها الجمعة أن تكون ثلاثة نفر سوى الإمام، وقال أبو يوسف: اثنين سوى الإمام (3) .
وقال المالكية: يشترط حضور اثني عشر للصلاة والخطبة.
قال الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي: الشرط الثاني: حضور اثني عشر رجلا لصلاتها وسماع الخطبتين، ثم قال: الجماعة الذين تتقرى بهم القرية وجودهم فيها شرط وجوب وصحة، وإن لم يحضروا الجمعة بالفعل، والاثنا عشر حضورهم شرط صحة تتوقف الصحة على حضورهم بالفعل في كل جمعة، لا فرق في ذلك بين الأولى أو غيرها.
فلو تفرق من تتقرى بهم القرية يوم الجمعة في أشغالهم ولم يبق إلا اثنا عشر رجلا والإمام جمعوا (1) .
ومعنى تتقرى: أي تقام وتستغنى بهم القرية عادة بالأمن على أنفسهم، والاستغناء في معاشهم العرفي عن غيرهم، ولا يحدون بحد كمائة أو أقل أو أكثر (2) .
وقال الشافعية: يشترط في الجماعة التي تصح بهم الجمعة أن يكونوا أربعين ولو بالإمام.
(3) - المبسوط 2/ 24.
(1) - بلغة السالك 1/ 178.
(2) - المصدر السابق.