فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 229

قال الإمام النووي: لا تصح الجمعة إلا بأربعين رجلا، بالغين عقلاء أحرارا مستوطنين للقرية أو البلدة التي يصلى فيها الجمعة لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا إلا سفر حاجة [3] .

وقال الحنابلة: يشترط في جماعة الجمعة أن لا يقل عددهم عن أربعين ولو بالإمام. قال ابن قدامه: فأما الأربعون: فالمشهور في المذهب أنه شرط لوجوب الجمعة وصحتها، وروى عن أحمد أنها لا تنعقد إلا بخمسين وفي رواية عنه ثلاثة سوى الإمام [4] .

المطلب الثاني: الأدلة.

أ ـ أدلة الحنفية.

استدل الحنفية على شرطية الجماعة لصحة الجمعة بظاهر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} واختلفوا في تقديرها:

قال أبو حنيفة ومجمد: هم ثلاثة رجال غير الإمام، ويشمل العبيد والمرضى والمسافرين لصلاحيتهم للإمامة [1] .

واستدلا بما يلي:

(1) - المبسوط 2/ 24.

(3) - المجموع 4/ 502.

(4) - المغني 2/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت