فهرس الكتاب
قال الإمام النووي: لا تصح الجمعة إلا بأربعين رجلا، بالغين عقلاء أحرارا مستوطنين للقرية أو البلدة التي يصلى فيها الجمعة لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا إلا سفر حاجة [3] .
وقال الحنابلة: يشترط في جماعة الجمعة أن لا يقل عددهم عن أربعين ولو بالإمام. قال ابن قدامه: فأما الأربعون: فالمشهور في المذهب أنه شرط لوجوب الجمعة وصحتها، وروى عن أحمد أنها لا تنعقد إلا بخمسين وفي رواية عنه ثلاثة سوى الإمام [4] .
المطلب الثاني: الأدلة.
أ ـ أدلة الحنفية.
استدل الحنفية على شرطية الجماعة لصحة الجمعة بظاهر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} واختلفوا في تقديرها:
قال أبو حنيفة ومجمد: هم ثلاثة رجال غير الإمام، ويشمل العبيد والمرضى والمسافرين لصلاحيتهم للإمامة [1] .
واستدلا بما يلي:
(1) - المبسوط 2/ 24.
(3) - المجموع 4/ 502.
(4) - المغني 2/ 272.