فهرس الكتاب
1 ـ إن الجمع الصحيح إنما هو الثلاثة، وقد يطلق على الاثنين جماعة مجازا
فنحن لا نترك الحقيقة ونأخذ المجاز.
2 ـ كما استدل من قال برأيهما بحديث الزهري عن أم عبد الله الدوسية قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الجمعة واجبة على أهل كل قرية وإن لم يكونوا إلا ثلاثة ورابعهم إمامهم [2] .
وقال أبو يوسف: اثنان سوى الإمام جماعة، واستدل بما يلي:
1 ـ إن في المثنى معنى الاجتماع، وعزز قوله هذا بقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [3] ، فجعل للواحدة النصف، وللاثنتين فما فوقهما الثلثان، فأقام الاثنتين مقام الجماعة حكما فكذا هنا.
2 -عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(الاثنان فما فوقهما
جماعة) [4] .
قال العلامة ابن عابدين: رجح الشارحون دليل أبي حنيفة واختاره المحبوبي والنسفي، كذا في تصحيح الشيخ قاسم [5] .
(2) - رواه الدار قطني في سننه، باب الجمعة على أهل القرى 2/ 9، قال الإمام الدار قطني: الزهري لا يصح سماعه من الدوسية، وكل من رواه عنه متروك.
(3) - سورة النساء 176.
(4) - رواه الدار قطني في سننه، باب الاثنان جماعة 1/ 280.
(5) - حاشية ابن عابدين 2/ 151.